الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٧٨
(١٠٦ / ب) الدِّين [٧٢] : الجزاء، واحتج / بقول الله عز وجل {ولولا أنْ كنتم غيرَ مَدِينينَ} (٧٣)
معناه فلولا أن كنتم غير مجزيِّينَ. وأنشد:
(فلمّا صَرَّحَ الشَرُّ ... فأَبْدَى وهو عُريانُ)
(ولم يبقَ سوى العُدوان ... دِنّاهم كما دانوا) (٧٤)
معناه: جازيناهم كما جازوا. وأنشد أبو عبيدة [٧٥] أيضاً:
(واعلمْ وأيقنْ أَنَّ ملكَكَ زائلٌ ... واعلم بأَنَّ كما تدينُ تُدانُ)
معناه ما تصنع تُجازي به. ومن ذلك قول الله عز وجل: {مالك يومِ الدين} [٧٦] . قال قتادة: معناه: مالك يوم يُدان العباد بأعمالهم، أي: يجازون بها.
ويكون الدين: الحساب، كما قال عز وجل {يسألون أَيّانَ يومُ الدينِ} [٧٧] معناه: يوم الحساب. وقال ابن عباس: " مالك يوم الدين " معناه: يوم الحساب (٨٧) .
ويكون الدين: السلطان. قال زهير [٧٩] :
(لَئِنْ حَلَلْتَ بجوٍّ في بني أَسَدٍ ... في دينِ عَمْروٍ وحالَتْ بيننا فَدَكُ)
معناه: في سلطان عمرو.
ويكون الدين أيضاً: الطاعة، كما قال عز وجل: {ما كانَ ليأخُذَ أخاه في دين الملِكِ} [٨٠] معناه: في طاعة الملك.
[٧٢] ينظر في معاني كلمة الدين: الأشباه والنظائر في القرآن الكريم ١٣٣، الكامل ٢٨٣، تحصيل نظائر القرآن ١١٩. كشف السرائر ١٧١.
(٧٣) الواقعة ٨٦.
(٧٤) للفند الزماني في شرح ديوان الحماسة (م) ٣٤ ومنتهى الطلب ٥ / ق ١٥٩.
[٧٥] المجاز ١ / ٢٣. والبيت ليزيد بن الصعق كما في الكامل ٢٨٣ وجمهرة الأمثال ٢ / ١٦٨ ونسب إلى خويلد ابن لؤي الكلابي في اللسان (دين) .
[٧٦] الفاتحة ٤. وينظر تفسير القرطبي ١ / ١٤٣.
[٧٧] الذاريات ١٢.
(٧٨) (وقال.. الحساب) ساقط من ل.
[٧٩] ديوانه ١٨٣. وجو: واد، وفدك: قرية بالحجاز، وعمرو هو عمرو بن هند بن المنذر.
[٨٠] يوسف ٧٦.