الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٠٣
ويقال [٦٠] : قد دُغِرَ الصبي فهو مدغور، وعُذِرَ فهو معذور: إذا عولج من هذا.
قال جرير [٦١] :
(غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطبيبِ نغانِغَ المعذورِ)
النغانغ: لحمات تكون عند اللهوات، واحدها: نُغْنُغ. ويقال لها اللغانين، واللغاديد، واحدها: لُغنون، ولُغدود. ويقال للواحد أيضاً: لُغْدٌ [٦٢] ، فمَنْ قال: لُغد، قال في الجمع [٦٣] : أَلغاد.
٣٣٦ - وقولهم: جاءَ في وقتِ الهاجِرةِ
(٦٤)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: وقت الهاجرة: وقت شدة الحر. وقال: إنما سميت هاجرة لأنها تهجر البرد. قال: ويجوز أن تكون سميت هاجرة، لأنها أكثر حراً من سائر النهار. من قولهم: فلان أهجر من فلان: إذا كان / أضخم - (١٥٥ / ب ٥٠٩) منه. ويقال للحوض الضخم: هجير فسميت الهاجرة هاجرة لضخامة الحر فيها.
ويقال لوقت الحر: هجير أيضاً، فيكون لفظه كلفظ الهجير، إذا عُنِيَ به الحوض الضخم. قال الشاعر:
(وقد خضنَ الهجيرَ وعُمْنَ حتى ... يُفَرِّج ذاكَ عنهنَّ المساءُ) (٦٥)
٣٣٧ - وقولهم: هو ينزلُ في سِكَّةِ فلان
(٦٦)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سُميت السِكّة [سكة] لاصطفاف
[٦٠] هو قول أبي عبيدة فيما روى أبو عبيد في غريب الحديث ١ / ٢٨.
[٦١] ديوانه ٨٥٨ وينظر الأضداد: ٣٢٢ وابن مرة هو عمران بن مرة المنقري، وكان أسر (جعثن) أخت الفرزدق يوم السبعان، والكين: لحم الفرج.
[٦٢] بعدها في [ف] ، ك: فاعلم.
[٦٣] ك: الجميع.
(٦٤) اللسان والتاج (هجر) .
(٦٥) معاني القرآن ١ / ١٣٤، بلا عزو.
(٦٦) غريب الحديث ١ / ٣٤٩.