الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٥٤
٣٩٦ - وقولهم: قد عدا فلانٌ طورَهُ
(١٢٨)
قال أبو بكر: معناه: قد جاز حده وقدره. يقال: قد عدا فلان الشيء، يعدوه: إذا جازَهُ. قال زهير [١٢٩] : (٥٦٢) (كأنّ ريقتَها بعد الكرى اغتَبَقَتْ ... من طيِّبِ الراحِ لمّا يعْدُ أنْ عَتُقَا)
معناه: لم يَجُزْ. وكل شيء ساوى (١٣٠) شيئاً في طوله فهو: طَوْرُهُ، وطُوارُهُ.
والطور في غير هذا: الحال، وجمعه أطوار، قال الله عز وجل: {وقد خلقكم أطواراً} [١٣١] معناه: ضُرُوبا وأحوالاً مختلفة. وقال كُثيِّر [١٣٢] :
(فطوراً أَكُرُّ الطرفَ نحو تهامةٍ ... وطوراً أَكرُّ الطرفَ كَرّاً إلى نَجدِ)
٣٩٧ - وقولهم: فلان جالس على أَريكَتِهِ
(١٣٣)
قال أبو بكر: قال أبو العباس أحمد بن يحيى [١٣٤] الأَريكة لا تكون إلاّ سريراً متَّخذاً في قُبّة، عليه شَوارُه ونَجْدُه.
وقال المفسرون [١٣٥] : الأريكة: السرير في الحَجَلة. وكذلك قال أبو عبيدة [١٣٦] . وأنشد للأعشى [١٣٧] :
(بينَ الرواقِ وجانبٍ من سترِهَا ... منها وبينَ أَريكةٍ الأنضادِ)
وقال الأعشى أيضاً [١٣٨] :
(١٢٨) الفاخر ١٣٨.
[١٢٩] ديوانه ٣٥. واغتبقت: شربت على ريقها غبوقا، والغبوق: شرب العشاء (١٣٠) ك: يساوي.
[١٣١] نوح ١٤.
[١٣٢] ديوانه ٤٤٥.
(١٣٣) اللسان والتاج (أرك) .
[١٣٤] زاد المسير ٥ / ١٣٨. والشوار: متاع البيت: والنجد: ما ينضد به البيت من الوسائد والفرش.
[١٣٥] زاد المسير ٥ / ١٣٨. في شرح آية ٣١ من الكهف: {متكئين فيها على الأرائك} .
[١٣٦] مجاز القرآن ١ / ٤٠١.
[١٣٧] ديوانه ٩٧.
[١٣٨] ديوانه ١١١. وفي الأصل [و: ف] يوم الأريكة، وما أثبتناه من ك.