الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٥٠
١٩٢ - وقولهم: قد تريّشَ الرجل
(٤٦)
قال أبو بكر: معناه: قد صار إلى معاش ومال. قال الله عز وجل: {قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتِكم وريشاً ولباسُ التقوى} [٤٧] .
والرياش، في قول جماعة من المفسرين: المال، وكذلك الريش. قال رؤبة [٤٨] :
(إليكَ أشكو شِدَّةَ المعيشِ ... )
(وجَهْدَ أعوامٍ نَتَفْنَ ريشي ... )
(نَتْفَ الحُبارى عن قرىً رهيشِ ... )
فمعنى قوله: نتفن ريشي: أذهبن مالي، والقرا: الظهر، والرهيش: النحيت. وقال الآخر [٤٩] :
(فريشي منكم وهوايَ معكم ... وإنْ كانَتْ زيارتُكُم لماما) (٣٥٢)
ويقال: قد رِشْتُ فلاناً أَرِيْشُهُ: إذا أعطيته مالاً، أو أنلته خيراً. أنشد الفراء:
(فرِشْني بخيرٍ لا أكونَنْ ومِدْحتي ... كناحتِ يوماً صخرةٍ بعَسِيلِ) (٥٠)
العسيل [٥١] : الذي يمسح العطار به المِسْكَ. وقال مَعْبَدُ الجُهني [٥٢] [قوله] [تعالى] : {قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم} : اللباس: الثياب. والرياش: المعاش، ولباس التقوى: الحياء. (٩٦ / ب)
ويقال: الرياش: ما ستر الإنسان وواراه. يروى / عن علي بن أبي طالب
(٤٦) اللسان (ريش) .
[٤٧] الأعراف ٢٦.
[٤٨] ديوانه ٧٨ - ٧٩.
[٤٩] جرير، ديوانه ٢٢٥.
(٥٠) بلا عزو في معاني القرآن: ٢ / ٨٠، والمعاني الكبير: ٢ / ٨٢، والتلخيص: ٣٩٠. والصاهل والشاحج: ٤٧٣، والمخصص: ١١ / ٢٠٣.
[٥١] ك، ق: العسيل اسم جبل.
[٥٢] القرطبي ٧ / ١٨٤. ومعبد بن عبد الله الجهني، تابعي، توفي ٨٠ هـ (تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٢٥، شذرات الذهب ١ / ٨٨) .