الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٣٣
وقال الأصمعي [٢٣٧] : لليربوع أربعة جِحَرة: الراهِطاء، والنافِقاء، والقاصِعاء، والدامّاء.
فأما النافِقاء والراهِطاء فلا اشتقاق لهما، وأما / القاصِعاء، فإنما قيل له (٥٢ / ب ٢٣١) ذلك، لأنّ اليربوع يخرج تراب الجُحْر، ثم [يسدّ به فم الآخر؛ من قولهم: قد قصع الجرح [٢٣٨] بالدم: إذا امتلأ به. قال: وقيل له: داماء، لأنه يخرج تراب الجُحْر] ، كأنّه [٢٣٩] يطلي به فم الآخر. قال: وهو مشتق من قولهم [٢٤٠] : ادْمُمْ قِدْرَكَ بشحمٍ، أو بِطحالٍ، أي: اطْلِها به.
٩٤ - وقولهم: فلانٌ مائِقٌ
(٢٤١)
قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال.
قال قوم: المائق: السيء الخلق؛ واحتجوا بمثل [٢٤٢] للعرب: أَنتَ تَئقٌ وأنا مَئِقٌ فكيفَ [٢٤٣] نتّفِقُ. أي أنت ممتلىء غضبا وأنا سيء الخلق فلا نتفق أبداً.
وقال قوم: المائق هو الأحمق، ليس له معنى غيره. وقالوا: هو بمنزلة قولهم: [هو] جائع نائع [٢٤٤] ، وعطشان نطشان [٢٤٥] ، وأحمق رقيع.
وقال قوم: المائق [٢٤٦] : السريع البكاء، القليل الحزم والثبات.
[٢٣٧] غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٩٤.
[٢٣٨] ساقطة من ل.
[٢٣٩] ل: ثم كأنه وهي في أ، [وف] .
[٢٤٠] اللسان (دمم) .
(٢٤١) ينظر الفاخر ٥٩ وتهذيب اللغة: ٩: ٩٦٦ واللسان (مأق) وروايتهما: مئق.
[٢٤٢] جمهرة الأمثال ١ / ١٠٦، مجمع الأمثال ١ / ٤٧.
[٢٤٣] ك، ق: فمتى.
[٢٤٤] الأتباع ٩٢.
[٢٤٥] الأتباع ٩٤.
[٢٤٦] ق، ك: ويقال قوم: المئق.