الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٤٢
(وقد شَعَبَتْ يوم الرَّحوبِ سيوفُنا ... عواتقَ لم يثبتْ عليهنَّ مِحْمَلُ)
وقال ذو الرمة [٤٣] :
(متى أَبْلَ أو تَرْفَعْ بي النعشَ رَفْعَةً ... على الراح إحدى الخارماتِ الشواعبِ)
فمعناه [٤٤] : المُفَرِّقة. وقال الآخر [٤٥] :
(ونائحةٍ تقومُ بقطعِ ليلٍ ... على رجلٍ أماتَتْهُ شَعوبُ) (١٧١ / ب) / أي: المنية المفرقة. وقال الآخر [٤٦] :
(وإذا رأيتَ المرءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ ... شَعْبَ العصا ويَلَجُّ في العصيان)
( [فاعمِدْ لما تعلو فما لَكَ بالذي ... لا تستطيعُ من الأمورِ يدانِ] )
معناه: يجمع أمره. ويقال للأب الكبير الجامع: شَعْب، بفتح الشين. ويقال في جمعه: شُعوب. قال الله عز وجل: {وجعلناكم شُعوباً} [٤٧] .
وقال الكميت [٤٨] : (٥٥٠)
(جمعت نزاراً وهي شتى شعوبُها ... كما جمعت كفٌّ إليّ الأباخِسا)
وقال عمرو بن أحمر [٤٩] :
(من شَعْب همدانَ أو سعدِ العشيرةِ أو ... خولانَ أو مَذْحِجٍ هاجوا له طَربَا)
وأنشد أبو عبيدة [٥٠] :
[٤٣] ديوانه ١٩٥. والخارمات: المنايا.
[٤٤] ك: معناه.
[٤٥] أنشده في إيضاح الوقف والابتداء: ٨٥، لمالك بن كنانة، وفيه: ".. أهانته شعوب " وفي الأصل: تقول. وما أثبتناه من سائر النسخ.
[٤٦] أنشدهما في الأضداد لعلي بن الغدير الغنوي. وهما له أيضا في أضداد الأصمعي: ٧، وأبي حاتم: ١٠٨، وغريب الحديث، لأبي عبيد: ٤ / ٢١٣، والبيان والتبيين: ٣ / ٨٠. وهما من ستة أبيات أنشدها القالي في أماليه: ٢ / ٣١٢، بسنده عن ابن الأعرابي لكعب الغنوي يخاطب بها ابنه علياً. وينظر تهذيب الألفاظ: ٤٥٣ - ٤٥٤ والسمط: ٨٢ - ٨٣، ٩٥٩ - ٩٦٠.
[٤٧] الحجرات ١٣.
[٤٨] شعره: ١ / ٢٤٢. وفي ك: الأصابعا. والأباخش: الأصابع وأصولها والعصب.
[٤٩] شعره: ٤٤.
[٥٠] مجاز القرآن ٢ / ٢٢١ ونسبه إلى علي بن الغدير.