الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٥٧
(عشِيَّة فرَّ الحارثيونَ بعدما ... قضى نَحْبَهُ في ملتقى القومِ هَوْبَرُ)
معناه: قضى نفسه في وقت التقاء الخيل، وقال: المعنى: قضى نحبه يزيد بن هوبر، فذكره باسم أبيه؛ كما في قال الصلتان [٩٦] :
(أرى الخَطَفَى بذَّ الفرزدقَ شعرُهُ ... ولكنّ خيراً من كُليبٍ مُجاشِعُ)
أراد: ابن الخطفى، فذكره باسم أبيه.
وقال أبو عبيدة [٩٧] : والنحب أيضاً الخطر العظيم. واحتج بقول جريج [٩٨] (٤٦٢)
(بطِخْفَةَ جالَدْنا الملوكَ وخيلُنا ... عَشِيَّةَ بِسْطامٍ جَرَيْنَ على نحْبِ)
معناه: على خطر عظيم.
وقال أبو عبيدة [٩٩] وغيره: يكون معنى قول الله عز وجل: {فمنهم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} [١٠٠] : فمنهم من قضى نَذْرَهُ الذي كان نَذَرَ. واحتج أبو عبيدة بقول الفرزدق [١٠١] :
(وإذ نَحَّبَتْ كلبٌ على الناسِ أَيُّهم ... أحقُّ بتاجِ الماجدِ المُتَكَرِّمِ)
وقال نصيب (١٠٢)
(إني لساعٍ في رضاكَ كما سعى ... ليُلقِيَ ثِقْلَ النَحْبِ عنه المُنَحِّبُ)
معناه: ليلقي ثقل النَذر عنه الناذِر. وقال نصيب [١٠٣] أيضاً:
(وقلت له لَعَمْرُكَ ما لنحبي ... ونحبِكَ أو تراهُ من مَحِلِّ)
ويقال: معنى [١٠٤] قضى نحبه: قضى هواه. والقولان والأولان أكثر أهل العلم عليهما. قال صريع سلمى [١٠٥] :
(تَجَنَّتْ عليَّ اليومَ ظالمةً ذنبا ... فكِدْتُ بأنْ أقضي لسَخطتِها نَحْبا)
[٩٦] المؤتلف والمختلف ٢١٤. والصلتان العبدي اسمه قُثم بن خبِيَّة. (الشعر والشعراء ٥٠٠، اللآلي ٥٣١، الخزانة ١ / ٣٠٨) .
[٩٧] المجاز ٢ / ١٣٥.
[٩٨] ديوانه ٦٣٢.
[٩٩] المجاز ١ / ١٣٥.
[١٠٠] الأحزاب ٢٣.
[١٠١] ديوانه ٢ / ١٩٩.
(١٠٢) أخل به شعره.
[١٠٣] أخل به شعره.
[١٠٤] ك: متى.
[١٠٥] لا أعرفه. وفي سائر النسخ: قال الشاعر وهو صريع سلمى.