الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٢٥
١٧٠ - وقولهم: خَرَجَ القومُ يتنزهون
(٨٥) (٣٢٦)
قال أبو بكر: قال أبو عبيد [٨٦] : أصل التنزه في كلامهم البعد مما فيه الأدناس، والقرب إلى ما فيه الطهارة.
من ذلك الحديث الذي يُروى: أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة [٨٧] : (إنّ الأردن أرض غَمِقَةٌ وإن الجابِيَة أرض نَزهَة / فاظْهَرْ بمَنْ معكَ من المسلمين ([٨٧] / ب) إليها) [٨٨] . يريد بالغمقة التي فيها الوباء والندى، وأراد بالنزهة البعيدة من ذلك.
ومن ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي: (أنه كان يصلي من الليل، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنة سألَ، وإذا مرّ بآية فيها ذكر النار تعوَّذَ، وإذا مرّ بآية فيها تنزيه لله سبَّحَ) [٨٩] . فالتنزيه هو تطهير الله من الأولاد والشركاء.
قال أبو عبيد [٩٠] : ثم (٩١) كثر استعمال العرب هذا [٩٢] حتى جعلوا التَنَزّه الخروج إلى البساتين والخُضَر. والأصل ذاك [٩٣] .
١٧١ - وقولهم: قد رَحَّبَ فلانٌ بفلانٍ وبشَّ به
(٩٤)
قال أبو بكر: معنى: بش به: سُرَّ به، وفَرحَ، وانبسط إليه. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(٨٥) الفاخر ١١٦.
[٨٦] غريب الحديث ٣ / ٨١.
[٨٧] عامر بن عبد الله بن الجراح، صحابي، أحد العشرة المبشرين بالجنة، توفي ١٨ هـ. (حلية الأولياء ١ / ١٠٠، الإصابة ٣ / ٥٨٦) .
[٨٨] غريب الحديث ٣ / ٨١،. . ٤.
[٨٩] غريب الحديث ٣ / ٨٠، الفائق ٣ / ٤٢٠.
[٩٠] غريب الحديث ٣ / ٨ (٩١) (ثم) ساقطة من ك، ق.
[٩٢] سائر النسخ: لهذا.
[٩٣] ك، ق: ذلك.
(٩٤) إصلاح المنطق ٣٢٠، اللسان (بشش) . ورواية الأصل: قد رحب فلان بي وبش بي. وما أثبتناه من سائر النسخ.