الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٨٥
ومن ذلك قوله عز وجل: {وكذلكَ جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداءَ على الناسِ ويكونَ الرسولُ عليكم شَهيداً} [٥٥] .
والمؤمن: المصدق لعباده؛ كما قال الله عز وجل {يُؤمِنُ بالله ويُؤمِنُ للمؤمنين} [٥٦] ، معناه: يصدق الله ويصدق المؤمنين.
والمهيمن [٥٧] : القائم على خلقه، قال الشاعر:
(ألا إنّ خيرَ الناسِ بعد محمد ... مهيمنُهُ التاليه في العُرْفِ والنُّكْرِ) (٥٨)
معناه: القائم على الناس بعده. ومن ذلك قوله عز وجل: {مُصَدّقاً لما بينَ يَدَيْهِ من الكتاب ومهيمناً عليه} [٥٩] .
في المهيمن [٦٠] خمسة أقوال:
قال ابن عباس: المهيمن: المؤمن.
وقال الكسائي: المهيمن: الشهيد.
وقال أبو عبيد [٦١] : يقال: المهيمن: الرقيب؛ يقال: قد هيمن الرجل يهيمن هيمنة: إذا كان رقيباً على الشيء.
وقال أبو مَعْشَر [٦٢] : (ومهيمناً عليه) ، معناه: وقَبّاناً على الكتب. (١٨٢)
وقال أهل اللغة [٦٣] : القَبّان، لا أصل له في كلام العرب، إنما هو: القَفّان.
[٥٥] البقرة ١٤٣.
[٥٦] التوبة ٦١.
[٥٧] الزجاج ٣٢، الزينة ٢ / ٧٣، الزجاجي ٣٩٥. وتهذيب اللغة: ٦ / ٣٣٤.
(٥٨) [في ف: نبيه. وهو في] زاد المسير ٨ / ٢٢٦ من دون عزو.
[٥٩] المائدة ٤٨.
[٦٠] ك، ف: مهيمن. وينظر ما قيل في المهيمن: تفسير الطبري ٦ / ٢٦٦.
[٦١] ك: أبو عبيدة.
[٦٢] أبو معشر السندي، اسمه نجيح، توفي سنة ١٧٠ هـ. (طبقات ابن خياط ٦٨٧، طبقات ابن سعد ٥ / ٤١٨، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤١٩.
[٦٣] ينظر: التلخيص ٣٢٠، المعرب ٣٢٣، تهذيب اللغة: ٩ / ١٩٠.