الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٨٣
أراد: مقدور، فصرفه عن [٢١] مفعول إلى فعيل. وهو من قولك: قد نبذت الشي أَنبذُه نَبْذاً ونَبْذَة، قال الله عز وجل: {فنبذوه وراءَ ظهورِهم} [٢٢] ، أي طرحوه وألقوه. وقال أبو الأسود [٢٣] :
(وخبّرني مَنْ كنتُ أرسلتُ إنما ... أخذتَ كتابي مُعْرضا بشمالِكا)
(نظرتَ إلى عنوانِهِ فنبذتَهُ ... كنبذِكَ نعلاً أَخْلَقَتْ من نعالِكا)
أراد: فطرحته، وقال الآخر [٢٤] .
(إنّ الذينَ أمرتهم أن يعدلوا ... نبذوا كتابَكَ واستُحِلَّ المَحْرَمُ)
ويقال: نَبَذْتُ النبيذَ، بغير ألف، أَنبِذُه نَبْذاً.
وقال الفراء: حكى أبو جعفر الرؤاسي [٢٥] ، وكان ثقة مأموناً، عن العرب: أنبذتُ النبيذ، بألف.
وقال الفراء: لم أسمعها أنا من العرب بالألف.
ويقال: هو مني نُبْذَةً، ونَبْذَةً: إذا كان قريباً مني.
١٣٥ - وقولهم: فلانٌ رَكِيكٌ
(٢٦) (٢٨٤)
قال أبو بكر: الركيك معناه في كلام العرب: الضعيف العقل. قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب يخاطب الوليد [بن عبد الملك] [٢٧] وبني أمية ويعني علي بن عبد الله بن العباس (٢٨) :
[٢١] (فصرفه عن) ساقط من ك.
[٢٢] آل عمران ١٨٧.
[٢٣] ديوانه ٨٢. أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو، توفي ٦٩ هـ. (معجم الأدباء ١٢ / ٣٤، الأنباه ١ / ١٣) .
[٢٤] بلا عزو في الكامل ٦٥٦.
[٢٥] محمد بن أبي سارة، أستاذ الكسائي. (معجم الأدباء ١٨ / ١٢١، الأنباه ٤ / ٩٩) .
(٢٦) الفاخر ٢٩٧. اللسان والتاج (ركك) .
[٢٧] خليفة أموي. ت ٩٦ هـ. (الكامل في التاريخ ٤ / ٥٢٢. الذهب المسبوك ٢٩) (٢٨) جد الخلفاء العباسيين، تابعي ت ١١٨ هـ. (حلية الأولياء ٣ / ٢٠٧، دول الإسلام ١ / ٦١) . والأبيات في أخبار الدولة العباسية ١٥٣.