الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٤٤
واحتج بقول الشاعر [٦١] :
(بَيَّتَّ قولي عند المليكِ ... قاتَلَكَ اللهُ عبداً كنودا)
معناه: غيَّرت قولي.
٣٨٥ - وقولهم: هذه مَفَازَةٌ
قال أبو بكر: قال الأصمعي [٦٣] : المفازة: المهلكة، وإنما سموها مفازة من الفوز، تفاؤلاً لصاحبها بالفوز، كما سموا الأسود: أبا البيضاء، تفاؤلاً [له] ، وكما سموا اللديغ سليماً [تفاؤلاً < له > بالسلامة] . وقال قيس بن ذريح [٦٤] :
(كأني في لُبنى سَلِيمٌ مُسَهَّدٌ ... يُقَلَّبُ في أيدي الرجالِ يميدُ)
وقال الآخر:
(يُلاقي من تذكرِ آلِ ليلى ... كما يَلْقى السليمُ من العِدادِ) (٦٥)
العِداد: العِلّة التي تهيج في وقت معروف، نحو الحُمّى الرِّبع والغِبّ وما (٥٥٢) أشبه ذلك.
قال النبي: (ما زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني، فهذا أوانُ قَطَعَتْ أبهري) [٦٦] . أي يهيج بي السُمُّ في وقت معروف. والأبهر: عِرق مستبطن الصلب، والقلب متصل به، فإذا انقطع مات الإنسان. قال الشاعر [٦٧] :
(وللفؤادِ وجيبٌ تحتَ أَبْهَرِهِ ... لَدْمَ الغلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَر) (١٧٢ / ب)
شبّه وجيب قلبه بضرب الغلام بالحجر. واللدم: الضرب. / ومن هذا سمي التدام النساء [٦٨] .
[٦١] لم أقف عليه.
(٦٢) الأضداد ١٠٤.
[٦٣] أضداد الأصمعي ٣٨.
[٦٤] شعره: ٨٠.
(٦٥) بلا عزو في تهذيب الألفاظ ١١٨ وأضداد أبي حاتم ١١٤. وقد سلف في ص: ٤٨٦.
[٦٦] الفائق ١ / ٥٠، ١ / ٥٧.
[٦٧] ابن مقبل، ديوانه ٩٩. وقد سلف في ص: ٣٩٨.
[٦٨] اللسان (لدم) .