الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٢٦
(جزى اللهُ خيراً والجزاءُ بكفِّهِ ... كُلَيْبَ بنَ يربوعٍ وزادَهُمُ حَمْدا)
(هُمُ خلطونا بالنفوسِ وألجموا ... إلى نصرِ مولاهم مُسَوَّمَةً جُرْدا)
ويكون المولى: الصِّهْر.
٨٧ - وقولهم: فلانٌ شاطِرٌ
(١٩٠) (٢٢٤)
قال أبو بكر: فيه قولان: قال الأصمعي [١٩١] معناه في كلام العرب: المتباعد من الخير. أخذ من قولهم: نوىً شُطْرٌ، أي بعيدة. واحتج بقول امرىء القيس [١٩٣] :
(وشَاقَكَ بينُ الخليطِ الشُّطُرْ ... وفيمن أقامَ معَ [١٩٤] الحيِّ هِرّ)
وقال أبو عبيدة: الشاطر معناه في كلامهم: الذي شطر نحو الشر وأراده. من قول الله - عز وجل -: {فوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجدِ الحرامِ} [١٩٥] معناه: نحو المسجد الحرام. قال الشاعر [١٩٦] :
(إنَّ العَسِيرَ بها داءٌ مُخامِرُها ... فَشَطْرَها نظرُ العينينِ محسورُ) (١٥٠ / أ) / معناه: فنحوها. [والعسير: الناقة التي لم ترض] . وقال الآخر [١٩٧] :
(١٩٠) اللسان والتاج (شطر) .
[١٩١] الفاخر ٢٨.
(١٩٢) ساقطة من ك.
[١٩٣] ديوانه ٤٢٤ وهي رواية السكري. ورواية الأصمعي في ص ١٥٥ هي:
(وفيمن أقام من الحي هر ... أم الظاعنون بها في الشطر) .
[١٩٤] ف، ق: من.
[١٩٥] البقرة ١٣٩، ١٤٤، ١٤٥.
[١٩٦] قيس بن خويلد الهذلي (ويعرف بأمه العيزارة) ، شرح أشعار الهذليين ٦٠٧ وروايته:
(إن النعوس بها داء يخامرها ... فنحوها بصر العينين مخزور) ولا شاهد فيه على هذه الرواية.
[١٩٧] جمهرة اللغة: ٢ / ٣٤١ بلا عزو، وسيأتي منسوبا إلى سديف.