الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٥٥
(الأداة) كأنك قلت: ولا إلهَ إلّا أنتَ، فلما أحللت: غيراً، في محل: إلا، نصبتها. أجاز الفراء [١٢٨] : ما جاءني غيرَكَ، على معنى: ما جاءني إلّا أنت، فتنصب ([١٢٩]) " غير " لحلولها في محل إلا.
وأجاز الفراء [١٣٠] أيضاً: {هل من خالقٍ غيرَ الله} [١٣١] / و {مالكم من إلهٍ (٢٣ / أ} غَيْرَهُ) [١٣٢] على معنى: هل من خالقٍ إلّا الله، ومالكم من إلهٍ إلّا هو، فتنصب: غيراً، إذا حلت [١٣٣] في محل " إلا ". أنشد [١٣٤] الفراء:
(هل غيرَ أَنْ كَثُر الأشرُّ وأهلكت ... حربُ الملوكِ أكاثِرَ الأموالِ) (١٣٥)
أراد: هل إلا أنْ كَثُرَ الأشرُّ. وأنشد [١٣٦] الفراء [١٣٧] أيضاً:
(لا عيبَ فيها غيرَ شُهْلَةِ عينِها ... كذاكَ عِتاقُ الطيرِ شُهلاً عيونُها)
وقال الراجز [١٣٨] :
(لم يبق إلا المجد والقصائدا ... )
(غيرَكَ يابنَ الأكرمين والدا ... )
أراد: لم يبق إلا أنت. (١٥٠)
[١٢٨] معاني القرآن ١ / ٣٨٢.
[١٢٩] ك: فنصبت.
[١٣٠] معاني القرآن ٢ / ٣٦٦، وهي قراءة الفضل بن إبراهيم النحوي في الشواذ ١٢٣.
[١٣١] فاطر ٣.
[١٣٢] آل عمران ٥٩.
[١٣٣] ك: أحلت.
[١٣٤] ك: وأنشدنا.
(١٣٥) بلا عزو في الطبري ١٢ / ١٧٧ والأصول ٢ / ١١ والمعيار ٥٧. وفي الأخيرين: أكاثر الأقوام.
[١٣٦] ك: وأنشدنا.
[١٣٧] معاني القرآن ١ / ٣٨٣ وغريب الحديث: ٣ / ٢٨، بلا عزو. ورواية الغريب: " شكلاً " وسيأتي بهذه الرواية.
[١٣٨] لم أقف عليه.