الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٠٤
الحنان: الرحمة؛ من قولك: فلان يتحنن على فلان، أي: يترحم (٤٢ / أ) ويتعطف / عليه. واحتجوا بقول الشاعر [١٢] :
(فقالتْ: حنانٌ ما أتى بكَ هاهُنا ... أذو نسبٍ أَمْ أنتَ بالحيِّ عارِفُ)
أراد: فقالت لك رحمة. وقال الآخر [١٣] :
(تحنَّن عليَّ هداكَ المليكُ ... فإنَّ لكلِّ مقامٍ مقالا)
وقال أبو بكر: وفي: الأواه، سبعة أقوال [١٤] :
قال عبد الله بن مسعود: الأواه: الرحيم. وقال مجاهد: الأواه: الفقيه. وقال: سعيد بن جبير: الأواه: المُسَبِّح. ويُروى عن ابن مسعود أنه قال: الأواه: الدعاء. وقال قوم: الأواه: المؤمن. وقال آخرون: الأواه: الموقن. وقال أهل اللغة: الأواه: الذي يتأوّه من الذنوب؛ واحتجوا [١٥] بقول الشاعر [١٦] :
(إذا ما قمتُ أرحلُها بليلٍ ... تأوّه آهةَ الرجلِ الحزينِ)
ويقال: أوهِ من عذاب الله، وآه من عذاب الله، وآهٍ من عذاب الله. ويقال: أَهَّةً من عذاب الله، وأوَّه من عذاب الله، بالتشديد والقصر. قال الشاعر:
(فأَوْهِ من الذكرى إذا ما ذكرتُها ... ومن بُعْدِ أرضٍ بيننا وسماءِ) [١٧] (٢٠٢) وفي الرقيم سبعة أقوال [١٨] : قال كعب [١٩] : الرقيم: القرية التي خرجوا
[١٢] المنذر بن درهم الكلبي في فرحة الأديب ص ٢٨ ومعجم البلدان ٢ / ٨٥٨. وهو من شواهد سيبويه ١ / ١٦١، ١٧٥.
[١٣] الحطيئة، ديوانه ٢٢٢.
[١٤] ذكر القرطبي ٨ / ٢٧٥ خمسة عشر قولا، وفي زاد المسير ٣ / ٥٠٩ ثمانية أقوال، وينظر اللسان (أوه) .
[١٥] ك: واحتج.
[١٦] المثقب العبدي، ديوانه ٣٩ (بغداد) ، ١٩٤ (القاهرة) .
[١٧] معاني القرآن: ٢ / ٣، والخصائص: ٣ / ٣٨، والصحاح واللسان (أوه) بلا عزو. وصدره بلا عزو أيضاً في الخصائص: ٢ / ٨٩ والمحتسب: ١ / ٣٩.
[١٨] زاد المسير ٥ / ١٠٧ والقرطبي ١٠ / ٣٥٦ وفيهما جميع الأقوال المذكورة.
[١٩] كعب الأحبار، تابعي، توفي ٣٢ هـ. (حلية الأولياء ٥ / ٣٦٤، الإصابة ٥ / ٦٤٧) .