الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٨٥
الأسود: أساوِد. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا أبو العالية:
(وأُلصِقُ أحشائي بطيبِ تُرابِهِ ... وإنْ كانَ مخلوطاً بسُمِّ الأساوِدِ) [١٥٥] (٤٩٠)
٣١٣ - وقولهم: قد أَكْدَى فلانٌ
(١٥٦)
قال أبو بكر: معناه: قد قطع العطاء، وأُيسَ من خيره. قال أبو العباس: الأصل في هذا أن يحفر الحافر البئر يطلب الماء، فإذا بلغ إلى موضع الصلابة، ويئس من الماء، قيل: أَكْدَى فهو مُكْدٍ، ويقال لها: الكُدْية، والجمع: كُدىً. قال الشاعر [١٥٧] :
(فتى الفتيان ما بلغوا مداهُ ... ولا يُكدي إذا بَلَغَتْ كُداها)
أي: إذا يئس من خير الفتيان، لا [١٥٨] ييأس من خيره. وقال الله عز وجل، وهو أصدق قيلا: {وأعطَى قليلاً وأَكْدَى} [١٥٩] أي: أمسك عن العطية، وقطعها. وقال الشاعر [١٦٠] :
(من اللاءِ يحفرنَ تحتَ الكُدَى ... ولا يتَّبِعْنَ الدِّماثَ السهولا)
وقال الآخر: /
(فمزرعةٌ طابَتْ وأضعفَ رَيْعُها ... ومزرعةٌ أَكْدَتْ على كلِّ زارِعِ) [١٦١] (١٤٨ / أ)
٣١٤ - وقولهم: قد صَرَّحَ فلانٌ بكذا وكذا
(١٦٢) (٤٩١)
قال أبو بكر: معناه: قد كشفه وبيَّنه، ولم يخلطْه بشيء يستره ويُعَمِّيه. أُخِذَ من الصَّريح، والصريح عند العرب: اللبن الخالص الذي لا يخالطه غيره.
[١٥٥] لنبهان بن عكي العبشمي في الكامل ٤٨ وبلا عزو في الحنين إلى الأوطان (رسائل الجاحظ) ٢ / ٣٨٤، والجمهرة: ٢ / ٢٦٧.
(١٥٦) اللسان (كدا) .
[١٥٧] الخنساء، ديوانه ٨٦.
[١٥٨] سائر النسخ: لم ييأس.
[١٥٩] النجم ٣٤.
[١٦٠] كثير، ديوانه ٤٩٢ وفيه: ولا يبتغين. والدماث الأراضي السهلة.
[١٦١] لم أقف عليه.
(١٦٢) الفاخر ١١٥.