الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣١٧
(كلَّ الطعام تشتهي ربيعه ... )
(الخُرْسَ والإِعذارَ والنَقِعيعة ... )
وقال الآخر [١٢٧] :
(إنّا لنضرب بالسيوف رؤوسَهم ... ضَرْبَ القُدارِ نقيعةَ القُدَّام)
القدار: الجَزَّار. والنقيعة: الذبيحة التي تذبح للقادم، والقُدّام: جمع قادم، وهو على مثال قولك: قائم وقُوّام، وكافر وكُفّار.
/ ويقال للطعام الذي يصنع لبناء الدار: الوَكِيرة. ويقال للطعام الذي (١٢١ / ب) يصنعه الرجل للدعوة التي يدعو فيها [١٢٨] أصحابه: المَأْدُبَة. قال عبد الله بن مسعود: (إنَّ هذا القرآن مأدُبَةُ الله فمن دَخَلَ فيه فهو آمِنٌ) [١٢٩] .
قال أبو عبيد [١٣٠] : المأدبة الصنيع الذي يصنعه الإنسان ويجمع عليه الناس وهذا مثل، شبّه ما ينتفع قاريء القرآن به من القرآن بالطعام الذي يُدعى الناس (٤٢١) إليه فينتفعون به. ويقال في جمع المأدبة: المآدب. قال الشاعر:
(قالو ثلاثاؤهُ خِصْبٌ ومأْدُبَةٌ ... وكل أيامِهِ يوم الثلاثاء) (١٣١)
وقال الآخر [١٣٢] يصف عُقابا:
(كأنَّ قلوبَ الطيرِ في جَوْفِ وَكْرِها ... نَوَى القَسْبِ يُلقى عند بعضِ المآدِبِ) (١٣٣)
ويروى حديث عبد الله: إنَّ هذا القرآن مأدَبةُ اللهِ. فالمأدَبة بفتح الدال مَفْعَلَة من أدبت: إذا دعوت.
[١٢٧] مهلهل كما في العين ١ / ١٩٦ ونوادر أبي مسحل ١ / ٣٨. (وقال الآخر) ساقط من ق.
[١٢٨] ل: بها.
[١٢٩] الفائق ١ / ٣٠ وفضائل القرآن ١٢. ورُوي أيضاً: إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته. (ينظر: التذكار في أفضل الأذكار ٣٠) .
[١٣٠] غريب الحديث ٤ / ١٠٨.
(١٣١) الفاخر ١٢٢، وأمالي المرتضى: ١ / ٣٥٥ بلا عزو.
[١٣٢] صخر الغي الهذلي، ديوان الهذليين ٢ / ٥٥. وفي شرح أشعار الهذليين ٢٤٥: " قال صخر الغي.. وقد رويت لأبي ذؤيب، ويقال: إنها لأخي صخر الغي يرثي بها أخاه صخرا، ومن يرويها لأخي صخر الغي أكثر ".
(١٣٣) من هنا ساقط من ق.