الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٦٨
(أم ما لجنبِكَ لا يُلائم مَضْجَعاً ... إلا أقَضّ عليكَ ذاكَ المضجَعُ)
معناه: إلا كان تحتك قَضَضَاً، وهو الحَصَى الصغار. ويقال [٢٠] : جاء القوم قَضُّهم بقضيضِهم، أي: كلُّهم. قال الشاعر [٢١] :
(وجاءتْ سُلَيْمٌ قَضَّها بقَضِيضِها ... تُمَسِّحُ حوالي بالبَقيعِ سِبالَهَا)
وقال الحُصَيْنُ بن الحُمام المُريّ [٢٢] :
(وجاءتْ جِحاشٌ قَضُّها بقَضِيضِها ... وجمعُ عُوالٍ ما أَدَقَّ وأَلاما)
٢٩٧ - وقولهم: رجلٌ جاسُوسٌ
(٢٣)
قال أبو بكر: الجاسوس معناه في كلام العرب: المتجسس الباحث عن أمور الناس. يقال: تجسَّس الرجل وتحسَّس بمعنى واحد. هذا إجماع أهل اللغة. (١٤١ / أ)
وقد فرّق بين: التجسس والتحسس يحيى بن أبي كثير [٢٤] / فقال: التجسس: البحث عن عورات الناس، والتحسس: الاستماع لأحاديث الناس [٢٥] . (٤٧٤) - قال أبو بكر: وسمعت إبراهيم الحربي يحكي هذا عن محمد بن الصباح [٢٦] عن الوليد بن مسلم [٢٧] عن الأوزاعي (٢٨) عن يحيى. قال: وسمعت إبراهيم
[٢٠] فصل المقال ١٩٨.
[٢١] الشماخ، ديوانه ٢٩. والسبال جمع سبلة، وهي مقدم اللحية وما أسبل منها على الصدر.
[٢٢] الفاخر ٢٥، شعراء النصرانية ٧٣٨. وفي ك: الحسن بن الحمام. والحصين، جاهلي. (الشعر والشعراء ٦٤٨، الأغاني ١٤ / ١) .
(٢٣) اللسان والتاج (جسس) .
[٢٤] يحيى بن أبي كثير الطائي اليمامي، روى عن أنس، توفي ١٢٩ هـ، وقيل ١٣٢ هـ. (طبقات ابن خياط ٥١٤، ميزان الاعتدال ٤ / ٤٠٢، تهذيب التهذيب ١١ / ٢٦٨) .
[٢٥] سائر النسخ: لحديث القوم.
[٢٦] محمد بن الصباح بن أبي سفيان، توفي ٢٤٠ هـ. (ميزان الاعتدال ٣ / ٥٨٤، تهذيب التهذيب ٩ / ٢٢٨) .
[٢٧] هو أبو العباس القرشي الدمشقي، توفي ١٩٤ هـ. (طبقات ابن سعد ٧ / ٤٧٠، طبقات ابن خياط ٨١٣) .