الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٦٨
وقال الفراء [٢٣٠] : حدثني شيخ عن ليث [٢٣١] عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال: الوتر آدم، شفع بزوجته، أي جعل بزوجته [٢٣٢] [حواء] شفعاً.
٣٦ - وقولهم: قد قَنَتَ الرجل وقد أَخَذَ في القُنوتِ
(٢٣٣)
قال أبو بكر: معناه: أخذ في الدعاء والتعظيم لله عز وجل. والقنوت ينقسم في كلام العرب على أربعة أقسام [٢٣٤] :
يكون القنوت: الطاعة، كما قال عز وجل: {كلٌّ له قانتون} [٢٣٥] ، معناه: كل له مطيعون.
ويكون القنوت: الصلاة كما قال [الله تعالى] : {يا مريم اقنتي لربِّكِ واسجدي} [٢٣٦] . وقال الشاعر [٢٣٧] :
(قانتاً للهِ يتلو كُتْبَهُ ... وعلى عمدٍ من الناسِ اعتزلْ)
ويكون القنوت: طول القيام؛ قال جابر بن عبد الله [٢٣٨] : (سُئل النبي (١٦٤) : أي الصلاة أفضل؟ فقال: طول القنوت) [٢٣٩] . معناه: طول القيام.
ويكون القنوت: السكوت. يروى عن زيد بن أرقم [٢٤٠] أنه قال: (كنا نتكلم في الصلاة، يكلم أحدنا الذي يليه، حتى نزلت: {وقوموا لله قانتين} [٢٤١] فأمسكنا عن الكلام) [٢٤٢] .
[٢٣٠] معاني القرآن ٣ / ٢٦٠.
[٢٣١] ليث بن أبي سليم الكوفي، روى عن مجاهد، توفي سنة ١٤٣ هـ. (طبقات القراء ٢ / ٣٤) .
[٢٣٢] ف، ق: بها. وحواء من ك فقط.
(٢٣٣) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٢٤.
[٢٣٤] ذكرها ابن الأثير في النهاية ٤ / ١١١ نقلاً عن ابن الأنباري.
[٢٣٥] البقرة ١١٦، الروم ٢٦.
[٢٣٦] آل عمران ٤٣.
[٢٣٧] لم أهتد إليه.
[٢٣٨] صحابي، توفي سنة ٧٨ هـ. (أسد الغابة ١ / ٣٠٧، الإصابة ١ / ٤٣٧) .
[٢٣٩] صحيح مسلم ١ / ٥٢٠، سنن الترمذي (تحفة الأحوذي) ٢ / ١٧٨، الجامع الصغير ١ / ٥٠. وابن ماجه: ١ / ٤٥٦، ومسند أحمد: ٣ / ٣٠٢، ٣٩١، من حديث صابر، ومسند أحمد أيضاً: ٣ / ٤١٢، من حديث عبد الله بن حبش و ٤ / ٣٨٥، من حديث عمرو بن عبسة. وينظر جامع الأصول: ٥ / ٣٩٤، والجامع الصغير: ١ / ٥٠.
[٢٤٠] صحابي، توفي سنة ٦٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٣ / ٣٩٤، الإصابة ٢ / ٥٨٩) .
[٢٤١] البقرة ٢٣٨.
[٢٤٢] النهاية ٤ / ١١٦.