الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٧٥
وقرأ أبو قلابة [٨١] : {مَنِ الكذّابُ الأَشَرُّ} . بفتح الألف والشين، وتشديد الراء وضمها. وهذا غير مستعمل في كلامهم، لأنهم يستعملون حذف الألف من هذا فيقولون: فلان شَرٌّ من فلان، وفلان خيْرٌ من فلان، ولا يكادون يقولون: فلانَ أشرُّ من فلان، وفلان أخيرُ من فلان. وربما قالوا. قال رؤبة [٨٢] : (٤٨٠)
(بلالُ خيرُ الناسِ وابن الأَخْيَرِ ... )
فإذا تعجبوا قالوا: ما شَرَّ فلاناً، وما أَشرَّ [فلاناً] ، وما خيرَ فلاناً، و [ما] أَخيرَ [فلاناً] ، ومَخْيَرَ. [و] حُكي عن العرب: ما شرَّ اللبنَ للمريضِ. وأنشد الفراء:
(ما شَدَّ أنفسَهم وأعلمهم بما ... يحمي الذمارَ به الكريمُ المُسْلِمُ) (٨٣)
وقال الآخر:
(قاتَلَك الله ما أشدَّ عليكَ ... البذلَ في صونِ عرضِكَ الخَرِبِ) (٨٤)
٣٠٢ - / وقولهم: هو ابنُ عَمِّهِ لحّاً
(٨٥)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: هو ابن عمه لصوقاً. وقال: هو مأخوذ من قولهم: قد لححت عينه: إذا التصقت. ويقال: قَتَبٌ مِلْحاح: إذا كان لازقاً (٨٦)
ويقال [٨٧] : هو ابنُ عَمٍّ دني ودِنْيًا ودِنْيا ودُنيا إذا ضُمت الدال لم يجز الإجراء، وإذا كُسرت الدال جاز الإجراء وترك الإجراء [٨٨] . فإذا أضفت العم إلى معرفة لم يجز
[٨١] المحتسب ٢ / ٢٩٩.
[٨٢] أخل به ديوانه. وهو في المحتسب ٢ / ٢٩٩.
(٨٣) المخصص: ١٤ / ١٧، وقد سلف ص: ٣٥٦.
(٨٤) بلا عزو في اللسان (عرض) . وقد سلف ص: ٣٥٦ - ٣٩٦.
(٨٥) الفاخر ٣٢.
(٨٦) سائر النسخ: لازما.
[٨٧] اللسان (دنا) .
[٨٨] سائر النسخ: إذا ضمت الدال لم تجر وإذا كسرت الدال أجريت وجاز ترك الإجراء أيضاً.