الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٥٠٠
الألقُ: استمرار لسان الرجل بالكذب، واستمراره في السير. يقال: وَلَقَ يلق ولقاً. وقرأت عائشة [١٨٢] : {إذْ تَلِقُونَهُ بألسنتِكم} [١٨٣] ، بفتح التاء وكسر اللام، (٦١٢) على معنى: إذ تستمر ألسنتكم بالخوض في ذلك، والكذب فيه.
ومَنْ [١٨٤] قرأ: {إذ تَلَقَّوْنَه بألسنتكم} ، أراد: [إذ] يتلقّاه بعضكم من بعض.
وقرأ اليماني [١٨٥] : {إذ تُلقُونَه بألسنتكم} ، بضم التاء، على معنى: إذ تُذِيعونَهُ وتُشِيعونَهُ.
٤٦٥ - وقولهم: رُطَبٌ جَنِيٌّ
(١٨٦)
قال أبو بكر: معناه: طريٌّ. والأصل فيه: مَجْنُوٌ، فصُرِف من مفعول إلى فعيل. كما يقال: مقدور وقدير، ومطبوخ وطبيخ.
ويقال: قد جنيت الثمر أجنيه: إذا تناولته من نخله. والجنى: تناول الثمر من النخل. قال الله عز وجل: {وجَنَى الجنتينِ دانٍ} [١٨٧] فمعناه [١٨٨] : ما يُجتنى منها دانٍ قريب. قال المفسرون [١٨٩] : إذا كان الرجل قائماً، ارتفع الثمر (١٩٦ / ب) إليه حتى يتناوله، وإذا كان قاعداً أو مضطجعاً، تدلّى عليه حتى يتناوله. وهو / معنى قول الله جل ذكره: {وذُللت قُطوفُها تذليلاً} [١٩٠] . وقال الشاعر [١٩١] في الجنى:
[١٨٢] المحتسب ٢ / ١٠٤.
[١٨٣] النور ١٥.
[١٨٤] وهي قراءة العامة.
[١٨٥] المحتسب ٢ / ١٠٤. واليماني هو ابن السُمَيْفَع محمد بن عبد الرحمن. (طبقات القراء ٢ / ١٦١) . وفي ك: اليمامي. وفي الآية قراءات أخرى (ينظر البحر ٦ / ٤٣٨) .
(١٨٦) اللسان (جنى) .
[١٨٧] الرحمن ٥٤.
[١٨٨] ك: معناه.
[١٨٩] ينظر: تفسير الطبري ٢٧ / ١٤٩.
[١٩٠] الإنسان ١٤.
[١٩١] بعض الإعراب في الأضداد ٢١٩، بلا عزو في معجم البلدان ٢ / ٢٩٨.