الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤١
(إذا سُهَيْلٌ لاحَ كالوقودِ ... )
(فَرْداً كشاةِ البقرِ المطرودِ ... ) (٢٦)
وقال الآخر [٢٧] :
(لَحَبَّ الموقدان إليَّ موسى ... وحزرةُ لو أضاءَ لي الوقُودُ)
أراد: اللهب. قال أبو بكر: وأجاز النحويون أن يكون الوضوء والسحور والوقود بالفتح مصادر، والأول هو الذي عليه أهل اللغة، وهو المعروف عند الناس.
١٦ - وقولهم: قد تَيَمَّمَ الرجلُ
(٢٨)
قال أبو بكر: معناه قد مسح التراب على يديه ووجهه. وأصل تيمم [٢٩] في اللغة: قَصَدَ: فمعنى تيمم: قصد التراب فتمسح به. قال الله عز وجل: (١٣٥) {ولا تَيَمَّموا الخبيثَ منه تنفقون} [٣٠] ، فمعناه: ولا تَعْمِدوا. قال الشاعر (٣١) :
(وفي الأظعان آنسةٌ لعوب ... تَيَمَّمَ أهلُها بلداً فساروا)
معناه: قصد أهلها بلداً. قال امرؤ القيس [٣٢] :
(تيمَّمتُها من أَذْرِعاتٍ وأهلُها ... بيثرِبَ أدنى دارِها نظرٌ عالِ)
وقال خُفاف بن نَدْبة [٣٣] :
(٢٦) أمالي المرتضى ١ / ٣٩٧ بلا عزو.
[٢٧] جرير، ديوانه ٢٨٨.
(٢٨) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ١٥.
[٢٩] ك: التيمم.
[٣٠] البقرة ٢٦٧ (٣١) بشر بن أبي خازم، ديوانه: ٦٤.
[٣٢] ديوانه ٣١ وروايته: تنورتها.
[٣٣] شعره: ٦٦. وخفاف بن ندبة السلمي، شاعر مخضرم، وندبة أسم أمه. (الشعر والشعراء ٣٤١، الإصابة ٢ / ٣٣٦، الخزانة ٢ / ٤٧٠) .