الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٦٣
قال سلمة بن عاصم [١٩٢] : حكيت للفراء ما قال [١٩٣] الأحمر فقال: ما أحسنَ ما قال. وقال أبو زيد [١٩٤] وأبو مالك [١٩٥] : حياك الله وبياك، معناه: حياك الله وقربك. واحتج أبو زيد بقول الشاعر:
(فباتَ يُبَيِّي زادَهُ ويكيُلهُ ... وما كانَ أدنى من عبيدٍ ومِرْفقِ) (١٩٦)
وقال الآخر [١٩٧] :
(ومُختبطٍ بَيَّيْتُ إذ جاءَ طارقاً ... وأحسنْتُ مثْواهُ وأسررْتُ ما يهوى)
أراد: قربت. واحتج أبو مالك بقول الشاعر:
(بَيَّا لهم إذ نزلوا الطعاما ... )
(الكِبْدَ والملحاءَ والسَّناما ... ) (١٩٨)
أراد: قرب لهم. وقال ابن الأعرابي: معنى بياك: قصدك بالتحية، (١٥٨) واحتج بقول الشاعر:
(لما تَبَيَّينا أخا تميمِ ... )
(أعطى عطاءَ اللَّحِزِ اللئيمِ ... ) (١٩٩)
أراد: لما قصدناه [٢٠٠] . واحتج بقول الآخر [٢٠١] :
(باتَتْ تَبَيّا حوضَها عُكُوفا ... )
(مثلَ الصفوفِ لاقتِ الصفوفا ... )
[١٩٢] اللسان (بيي) . و (بن عاصم) ساقط من ف، ك، ل.
[١٩٣] ك: قاله.
[١٩٤] سعيد بن أوس الأنصاري، توفي سنة ٢١٥ هـ. (تاريخ بغداد ٩ / ٧٧، الأنباه ٢ / ٣٠، وفيات الأعيان ٢ / ٣٧٨) .
[١٩٥] عمرو بن كركرة الأعرابي، كان يحفظ لغات العرب. (المراتب ٤١، معجم الأدباء ١٦ / ١٣١، البغية ٢ / ٢٣٢) .
(١٩٦) ينظر: الأمثال لأبي عكرمة ٢٧.
[١٩٧] القحيف العقيلي في الأمثال لأبي عكرمة ٢٥. وقد أخل به شعره بطبعتيه.
(١٩٨) الفاخر ٣، مجالس ثعلب ٤٥٥، الأتباع لأبي الطيب ٢٥ بلا عزو.
(١٩٩) إصلاح المنطق ٣١٦، تهذيب الألفاظ: ٥٨٥، الأمثال لأبي عكرمة ٢٥، مجالس ثعلب ٤٥٥ بلا عزو.
[٢٠٠] ك: قصدنا.
[٢٠١] أبو محمد الفقعسي كما في تهذيب الألفاظ ٥٨٥ والاقتضاب ٣٠٩. وهما في الأمثال لأبي عكرمة: ٢٥، وإصلاح المنطق: ٣٨٨، بلا عزو. والأول فيه: ٣١٦.