الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٥٨
(١٣٧ / ب)
٢٨٦ - / وقولهم: قبلَ عَيْرٍ وما جَرَى
(١٠٦)
قال أبو بكر: فيه قولان: قال أبو العباس: قال الأصمعي: معناه: قبل أن يجري عير. قال: والعير: الحمار. (٤٦٣) قال: وقال غيره [١٠٧] : العير: المثال الذي في العين، الذي يقال له: اللُّعْبَة، والذي يجري الطرف عليه، وجريه: حركته. والمعنى: قبل أن يطرف الإنسان. قال الشمّاخ [١٠٨] :
(وتعدو القِبِصّي قبلَ عَيْرٍ وما جرى ... ولم تَدْرِ ما بالي ولم أدرِ مالهَا)
القبصي: ضرب من العدو فيه نَزْوٌ.
٢٨٧ - وقولهم: أَخذَهُ أَخْذَ سَبْعَةٍ
(١٠٩)
قال أبو بكر: قال الأصمعي (١٠١) : معناه: أخذه أخذ سَبُعَة، بضم الباء، والسبعة: اللَّبُؤَة، فسكّن الباء.
ومما يدل على صحة قول الأصمعي أن طلحة بن مصرِّف [١١١] وغيره قرأوا [١١٢] : {وما أكل السَبْعُ إلاّ ما ذَكيتم} [١١٣] بتسكين الباء.
وفي اللبوة ستة أوجه: يقال: هي اللَّبُؤَة، بضم الباء والهمزة، وهي اللَبُوَة، [بضم الباء بغير همز، وهي اللَّبْأَة، بتسكين الباء والهمز، وهي اللَّبَاة، بفتح الباء
(١٠٦) جمهرة الأمثال ٢ / ١٢١، فصل المقال ٣٠٠، مجمع الأمثال ٢ / ٩٦.
[١٠٧] هو المفضل بن سلمة في كتابه الفاخر ٢٥.
[١٠٨] ديوانه ٢٨٨.
(١٠٩) جمهرة الأمثال ١ / ١٧١، مجمع الأمثال ١ / ٢٦، المستقصى ١ / ٩٧.
(١١٠) الفاخر ٣٣.
[١١١] الهمداني الكوفي، تابعي، توفي ١١٢ هـ. (طبقات ابن سعد ٦ / ٣٠٨، مشاهير علماء الأمصار ١١٠، طبقات القراء ١ / ٣٤٣) .
[١١٢] ينظر الشواذ ٣١ والقرطبي ٦ / ٥٠.
[١١٣] المائدة ٣.