الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٧٥
يقال: هذِهِ قامت، وهذي قامت. حكى الكسائي [٤٧] عن العرب: " لا (٣٧٨) تقربا هذي الشجرةَ " [٤٨] ، وقال الحارث بن ظالم [٤٩] :
(بدأتُ بهذي ثُمَّ أَثْني بهذِهِ ... وثالثةٌ تَبْيَضُّ منها المقادِمُ)
وقال نصيب [٥٠] :
(وأدري فلا أبكي وهذي حمامةٌ ... بكَتْ شَجْوهَا لم تدرِ ما اليومُ من غَدِ)
وقال المجنون [٥١] :
( [وحدَّثتُماني أَنَّ تيماءَ منزِلٌ ... لليلى إذا ما الصيفُ أَلْقَى المراسيا] )
(فما الشهورِ الصيف أَمْسَتْ قدِ انقضَتْ ... وهذي النوى ترمي بليلى المراميا)
/ وأنشدنا [٥٢] أبو العباس أحمد بن يحيى: - (١٠٥ / ب)
(خليليّ هذي زفرةُ اليومِ قد مَضَت ... فمَنْ لغدٍ من زَفْرةٍ قد أظَلَّتِ)
(ومن زفراتٍ لو قَصَدْنَ قَتَلْنَني ... تقصُّ التي تبقى التي قد تَوَلَّتِ) (٥٣)
ويقال: هاذِ قامت، بكسر الذال من غير إثبات الياء، وهاتا قامت، لغة طيِّىء. قال حاتِم الطائي [٥٤] :
(إنْ كنتِ كارهةً لعيشتِنا ... هاتا فحُلِّي في بني بَدْرِ)
ويقال: ذِه قامت، وذِي قامت. وروى هشام: تا قامت. وأنشد:
(خليليّ لولا ساكنُ الداهر لم أقم ... بتا الدار إلّا عابرَ ابنَ سبيل) [٥٥] (٣٧٩)
[٤٧] القرطبي ١ / ٣١١.
[٤٨] البقرة ٣٥.
[٤٩] شعره: ٣٧٥. والحارث بن ظالم المري من فتاك العرب في الجاهلية. (المحبر ١٩٢، الأغاني ١١ / ١٢١، الخزانة ٣ / ١١٥) .
[٥٠] أخل به شعره.
[٥١] ديوانه ٢٩٣.
[٥٢] ك: وأنشد.
(٥٣) الأول لمجنون ليلى، ديوانه ٨٧ وفيه: أظلّت. وهما بلا عزو في أمالي القالي ٢ / ٢٨٧.
[٥٤] ديوانه ٢١٥.
[٥٥] لم أقف عليه.