الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٦٣
والسمر أيضاً، جمع: السامِر، يقال: رجل سامِر، ورجال سَمَرٌ. قال الشاعر [١٤٦] :
(من دونهم إنْ جئتَهُم سَمَراً ... عزفُ القيان ومنزلٌ غَمْرُ)
وقال الله عز وجل: {مستكبرين به سامِراً تهجرونَ} [١٤٧] معناه: مستكبرين بالبيت العتيق، تهجرون النبي والقرآن في حال سمركم.
ويجوز أن يكون المعنى: تهذون في وقت سمركم، لأنكم تتكلمون في النبي والقرآن بما لا [١٤٨] يلحقهما منه عيب. فيكون بمنزلة هجر المريض. يقال: هجر المريض يهجر هجراً: إذا هذى. (٤٦٨)
وقرأ ابن مُحَيْصن [١٤٩] وغيره: {تُهجِرون} ، بضم التاء، أي: تتكلمون بالكلام القبيح. يقال [١٥٠] : قد أهجر الرجل: إذا تكلم بالكلام القبيح، وهو مأخوذ من الهُجْر، بضم الهاء. قال الكميت [١٥١] :
(ولا أشهد الهُجْرَ والقائليه ... إذا هم بهَيْنَمَةٍ هَتْمَلُوا)
ويقال في جمع السامر أيضاً: سُمّار. قرأ أبو رجاء [١٥٢] : {سُمَّاراً}
وقال امرؤ القيس [١٥٣] :
(فقالت سباك اللهُ إنّكَ فاضحي ... ألستَ ترى السُّمارَ والناسَ أحوالي)
/ وقرأ أبو نهيك [١٥٤] : {سُمَّراً تُهَجِّرون} . فالسُمَّر، جمع: السامر [١٥٥] ، (١٣٩ / ب) ومعنى: تُهَجِّرون، كمعنى: تُهْجِرون، بضم التاء.
[١٤٦] ابن أحمر، شعره: ٩٢. وفي سائر النسخ: ومجلس. وغمر: مزدحم بالناس.
[١٤٧] المؤمنون ٦٧.
[١٤٨] ساقطة من ل.
[١٤٩] المحتسب ٢ / ٩٦. وابن محيصن هو محمد بن عبد الرحمن أحد القراء الأربعة عشر، توفي ١٢٣ هـ. (السبعة ٦٥، معرفة القراء الكبار ٨١) .
[١٥٠] تهذيب اللغة ٦ / ٣٢٨.
[١٥١] شعره: ٢ / ٣٣.
[١٥٢] المحتسب ٢ / ٩٧.
[١٥٣] ديوانه ٣١. وفي ك: وقال الشاعر.
[١٥٤] زاد المسير ٩٨، وينظر الشواذ ٩٨. وأبو نهيك هو علباء بن أحمد اليشكري الخراساني، له حروف من الشواذ تنسب إليه. (طبقات القراء ١ / ٥١٥، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ٢٤٠) .
[١٥٥] ك: السامرة.