الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣
المختلَفة، ودَمَغَ به سلطانَ الجهالة، وأَخْمد به نيرانَ [١٢] الضلالةِ، حتى آضَ الباطلُ / مقموعاً، والجهلُ والعمَى مردوعاً [١٣] . بشيراً ونذيراً وسراجاً منيراً، يُبشِّر ٣١ / ١٩٥ مَن أطاعه بالجنةِ وحسن ثوابها، ويخوِّفُ مَن عصاهُ بالنارِ وما حذَّر من عقابها، {لِيُنذِرَ مَن كان حياً ويَحِقَّ القولُ على الكافرين} (١٤) .
فَصَدعَ بما أُمِر، وبلَّغَ ما حُمِّل، حتى أُذْعِنَ لله بالربوبيةِ، وأُقرَّ له بالوحدانيةِ، فعاشَ كريماً محموداً، ومات موجعاً مفقوداً. وشرَّف وكرَّم وعظَّم.
قال أبو بكر: إنّ [١٥] من أشرفِ العلمِ منزلةً، وأرفعه درجةً، وأعلاه رتبةً، معرفة معاني الكلام الذي يستعمله الناس في صلواتهم ودعائهم وتسبيحهم [وتقربهم إلى ربهم] وهم غيرُ عالمين بمعنى ما يتكلمون به من ذلك.
قال أبو بكر: وأنا مُوضِحٌ [١٧] في كتابي هذا، إنْ شاء الله، معاني [١٨] ذلك كله، ليكون المصلي إذا نظر فيه، عالماً بمعنى الكلام الذي يتقرَّبُ به إلى خالقِهِ، ويكون الداعي فَهماً بالشيء يسأله ربَّه [١٩] ، ويكون المسبِّحُ عارفاً بما يعظّم به سيِّدَه؛ ومُتْبعٌ ذلك تبيينَ ما تستعمله العوامُ في أمثالها ومحاوراتِها من كلامِ العرب، وهي غيرُ عالمةٍ بتأويلهِ، < و > باختلاف العلماء في تفسيره وشواهده من الشعر (٢٠) .
ولن أُخليه مما أستحسنُ إدخالَهُ فيه من النحو [٢١] والغريبِ واللغةِ والمصادر والتثنية والجمعِ. ليكون مشاكلاً لاسمه إن شاء الله. أسألُ اللهَ المعونَةَ على ذلكَ والتوفيقَ للصوابِ [٢٢] .
[١٢] ك، ر: نار.
[١٣] ك: مرفوعاً (١٤) يس ٧٠.
[١٥] ف: واعلم أن ... و (قال أبو بكر) ساقط منها.
(١٦) ك، ر: معرفة ما يستعمله.
[١٧] ل: موضع.
[١٨] ك: تعالى.
[١٩] ك: بالذي يسأله عن ربه (٢٠) (من الشعر) ساقط من ك.
[٢١] ل: من النحو والشعر
[٢٢] (والتوفيق للصواب) ساقط من ك.