الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٨٧
كفاني، قال أبو الأسود [١٧١] :
(دع الخمرَ يشربْها الغواةُ فإنَّني ... رأيتُ أخاها مُجْزياً لمكانِهَا)
( [فإنْ لا يَكُنْها أو تكُنْه فإنّه ... أخوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلبانِها] )
ومن ذلك قول الناس: قد اجتزأت بكذا وكذا، وقد تجزّأت به. قال الشاعر [١٧٢] :
(لقد آليتُ أَغدِرُ في جَداعٍ ... وإنْ مُنَّيتُ أُمَّاتٍ الرِّباعِ)
(بأنّ الغَدْرَ في الأقْوامِ عارٌ ... وأنَّ الحُرَّ [١٧٣] يَجْزأُ بالكُراعِ)
معناه: يكتفي به [١٧٤] .
٣١٦ - قولهم: لا تلوسُ كذا وكذا
(١٧٥)
قال أبو بكر: معناه: لا تناله، وهو مأخوذ من قولهم: ما ذُقْتُ لواساً، أي: ما ذقت ذَواقاً.
٣١٧ - وقولهم: هو من أتباع الدجّال
(١٧٦) (٤٩٣)
قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: الدجال مأخوذ من قولهم: قد دَجَلَ في الأرض [١٧٧] ، فمعنى دجل فيها: ضرب فيها وطافها. فسمي الدجال دجالاً لطوفه البلاد، وقطعه الأرضين.
وسمعته مرة أخرى يقول: قد دَجَّلَ: إذا لَبَّسَ [١٧٨] ومَوَّهَ.
[١٧١] ديوانه ١٢٨.
[١٧٢] أبو حنبل الطائي كما في غريب الحديث ١ / ٥٨. وجداع: السنة المجدية. أمات الرباع: الإبل. والرباع جمع ربع بضم الراء وفتح الباء: الفصيل ينتج في الربيع. وينظر قصته مع امرىء القيس والمثل (أوفى من أبي حنبل) في ديوان امرىء القيس بشرح الأعلم الشنتمرى ٢١٧.
[١٧٣] ك: المرء.
[١٧٤] (معناه يكتفى به) ساقط من ك.
(١٧٥) الفاخر ١٠.
(١٧٦) اللسان والتاج (دجل) .
[١٧٧] بعدها في ك: يدجل.
[١٧٨] ك: ستر.