الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٧٤
٤٢٣ - وقولهم: مِسْكُ بَحْتٌ وظُلْمٌ بَحْتٌ
(٢٨٥)
قال أبو بكر: معناه: لا يشوبه غيره، ولا يخالطه سواه [٢٨٦] . قال الشاعر [٢٨٧] :
(ألا مَنَعَتْ ثُمالةُ بطنَ وَجٍّ ... بجُرْدٍ لم تُباحَتْ بالضَّرِيع)
معناه: لم تطعم الضريع [بحتاً] . والضريع [٢٨٨] : نبت لا يُنجع، ولا يُغني، يسمى يابسه الشِّبْرِق. قال الله عز وجل: {ليسَ لَهُمْ طعامٌ إلاّ من ضَرِيعٍ لا يُسمِنُ ولا يُغني من جوعٍ} [٢٨٩] . وقال الشاعر (٢٩٠)
(وحُبِسْنَ في هَزْمِ الضَّريعِ فكلُّها ... حدباءُ داميةُ اليدين حَرودُ)
٤٢٤ - وقولهم: مِسْكٌ أَذْفَرُ
(٢٩١) (١٨٥ / ب ٥٨٤) قال أبو بكر: معناه: ذَكِيٌّ شديدُ الرائحةِ. والذَّفَرُ عند العرب: / كل ريح ذكيّة شديدة، من طيب أو نتن [٢٩٢] فمن الطيب قولهم: مسك أذفر، ومن النتن قولهم: شممت ذفرَ إبطِهِ أي: نَتَنَهُ، وشممت ذفرَ الحديدِ، أي: نتنه وسَهَكَهُ. قال الشاعر [٢٩٣] :
(بكتيبةٍ جأواءَ ترفل ... في الحديدِ لها ذَفَرْ)
يريد بالذفر: النتن. والدَّفْرُ بالدال: النتن، لا يكون إلاّ ذلك. فمن ذلك قولهم للدنيا: أُمُّ دَفْر (٢٩٤) ، يريدون: النتن. ومنه قولهم للأَمَةِ: يا دَفارِ [٢٩٥] ، يريدون بذلك أيضاً: النتن
(٢٨٥) الفاخر ١٠٧، اللسان (بحت) .
[٢٨٦] ك: معناه: لا يخالطه سواه.
[٢٨٧] مالك بن عوف الغامدي كما في أساس البلاغة (بحت) . وبطن وج: واد. وفي ك: بطن ود. والجرد: الخيل.
[٢٨٨] النبات لأبي حنيفة ٣ / ٢٥.
[٢٨٩] الغاشية ٦، ٧.
(٢٩٠) قيس بن عيزارة الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ٧٣، وهزم الضريع: ما تكسر منه. وحرود: لا تكاد تدر.
(٢٩١) اللسان (ذفر) .
[٢٩٢] وهو من الأضداد. الأضداد ٨٨.
[٢٩٣] غريب الحديث: ٣ / ٢٣٧، ونسبه إلى عبيد، وليس في ديوانه. وأخرج ناشرو الغريب قوله: " بكتيبة " من البيت، وجعلوا باقيه شطراً واحداًّ! (٢٩٤) المرصع ١٦٨.
[٢٩٥] ما بنته العرب على فعال ٣٤.