الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣١٤
مسلمة، تُعين أهلها على العيش، ولا تعين العيش على أهلها. وأخرى وعاءٌ للولد. وأخرى غُلٌّ قَمِل، يفكّه الله عمن يشاء، ويضعه في عُنق مَن يشاء.
والرجال ثلاثة: رجل ذو رأي وعقل. ورجل إذا حَزَبَهُ أمر أتى ذا رأي فاستشاره. ورجل حائِر بائِر لا يأتمِر رشداً، ولا يطيع مُرشداً) .
٢٤٢ - وقولهم: قد بارَ الطعام
(١٠٠)
قال أبو بكر: معناه: قد كسد [١٠١] . قال أبو عبيدة [١٠٢] : الأصل في البور الهلاك، جاء في الحديث: (تعوَّذوا باللهِ من بوارِ الأَيِّم) [١٠٣] ، أي من كسادها.
ومن ذلك قول الله عز وجل: {يرجون تجارةً لن تبورَ} [١٠٤] معناه: لن (١٢٠ / ب ٤١٨) تكسد ولن تهلك. ومن ذلك قوله عز وجل: / {وكنتم قوماً بوراً} [١٠٥] معناه: وكنتم قوما هالكين.
قال الفراء [١٠٦] البور يكون للمذكر والمؤنث والاثنين والجميع بلفظ واحد.
وقال أبو عبيدة [١٠٧] : البور جمع واحد بائر، على مثال قولهم: ناقة عائذ: إذا كانت حديثة النتاج، ونُوقٌ عُوذٌ: إذا كنَّ كذلك. قال الشاعر [١٠٨] :
(لا أُمتِعُ العُوذَ بالفِصال ولا ... أبتاعُ إلاّ قريبةَ الأجلِ)
ومما يدلّ على صحة قول الفراء قول ابن الزِّبعري [١٠٩] [للنبي (ص) ] :
(١٠٠) شرح القصائد السبع: ٥٩٤، المذكر والمؤنث: ٢٤٠. اللسان (بور) .
[١٠١] من سائر النسخ وفي الأصل: فسد.
[١٠٢] المجاز ٢ / ٧٢.
[١٠٣] النهاية ١ / ١٦١.
[١٠٤] فاطر ٢٩.
[١٠٥] الفرقان ١٨.
[١٠٦] معاني القرآن ٢ / ٢٦٤.
[١٠٧] المجاز ٢ / ٧٢.
[١٠٨] ابن هرمة، ديوانه ١٨٣ (العراق) ١٨٥ (دمشق) .
[١٠٩] شعره، ص ٣٦ وعبد الله بن الزبعري، مخضرم (طبقات ابن سلام ٢٣٥، اللآلي ٣٨٧، امتاع الأسماع ١ / ٣٩١) .