الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٠٩
١٥٩ - وقولهم: فلانٌ عفْرٌ
(٤٢) (٣١٠)
قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:
أحدهن أن يكون العِفْرُ: الموَثَّقَ الخَلْقِ، المصحَّحَ الشديدَ. أُخِذ من عَفَر الأرض وهو التراب. يقال: عافَرَ فلان فلاناً: إذا تآخذا على أن يلقي كل واحد منهما صاحبه على العَفَر. قال الشاعر:
(انظرْ إلى عَفَر الثرى منه خُلِقْتَ ... وأنتَ بعدَ غدٍ إليه تصيرُ) (٤٣)
ويقال: رجل عِفِرٌّ بكسر الفاء وتشديد الراء، ويقال في الجمع: رجال عِفِرُّون. وهو على مثال قولك: [شرٌّ] شِمِرٌّ: إذا كان شديداً يُشَمَّر فيه عن الساعدين.
ويقال: ليث عِفِرِّين [٤٤] ، أي ليث ليوث [يصرع كلَّ ما عَلِقَه ويُعَفِّره بالأرض] .
قال الأصمعي [٤٥] : يقال: فلان أشجع من ليث / عِفِرِّين. قال: وهو دابة (٨٢ / أ) يتحدَّى [٤٦] الراكبَ ويضرب بذنبه. ويقال [٤٧] : عِفِرُّون: بلد. أي هذا الليث يكون في هذا البلد. قال الهذلي [٤٨] يصف الأسد:
(أُلْفِيتَ أَغْلَبَ من أُسدِ المَسدِّ حديدَ ... النابِ إِخْذَتُه عَفْرٌ فَتَطْرِيحُ)
ويقال: ناقة عَفَرْناة: إذا كانت شديدة. ويقال للغول: عَفَرْناة. ويقال (٣١١) للأسد: عَفَرْناة، للذكر والأنثى. قال الأعشى [٤٩] :
(ولقد أجذمُ حبلي عامِداً ... بعَفَرْناةٍ إذا الآلُ مَصَحْ)
(٤٢) الأضداد ٣٨٤، اللسان (عفر) .
(٤٣) الأضداد ٣٨٤، بلا عزو.
[٤٤] أضداد قطرب ٢٦٥، أضداد أبي حاتم ١٤٨.
[٤٥] الأضداد ٣٨٤.
[٤٦] من سائر النسخ وفي الأصل: يتخوفه.
[٤٧] وهو قول الأصمعي كما في الصحاح (عفر) .
[٤٨] هو أبو ذؤيب، ديوان الهذليين ١ / ١١٠.
[٤٩] ديوانه ١٦١. ومصح: ذهب.