الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٩٣
فقيل فيه: طَيْف. وقال الأصمعي [٨٩] : الطيف مصدر طافَ الخيال يطِيف طَيْفاً. واحتج بقول الشاعر [٩٠] :
(أَنّى أَلَمّ بكَ الخيالُ يَطِيفُ ... ومطافُهُ لكَ ذِكْرَةٌ وشُعوفُ)
والطراق: الذي يَطْرُقُ بالليل، ولا يكون الطروق إلاّ بالليل.
٢٢٣ - وقولهم: قاتَلَ اللهُ فلاناً
قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:
قال أبو عبيدة [٩١] : معناه: قتل الله فلانا، وقال: أكثر ما يكون (فاعَل) لاثنين، وقد يكون لواحد. من ذلك قولهم: ناولت وسافرت وعاقبت اللص وطارقت النعل.
ويقال: قاتل الله فلاناً، معناه لعن الله فلاناً. قال الله عز وجل: (٣٦٩) {قُتِلَ الإنسانُ ما أَكفَرَه} [٩٢] ، / قال الفراء: معناه: لُعِنَ الإنسان. (١١٢ / ب)
ويقال: معنى قاتل الله فلاناً: عاداه الله. قال الله عز وجل: {قاتلهم الله أنّى يُؤْفَكونَ} [٩٣] فمعناه: قتلهم الله. وقال أبو مالك: [معناه] : لعنهم الله. وقال بعض المفسرين: معناه: عاداهم الله. وأنشد أبو عبيدة:
(قاتَلَ اللهُ قيسَ عيلانَ حياً ... ما لهم دونَ غَدْرَةٍ من حجابِ) (٩٤)
وقال الآخر [٩٥] :
(ألا قاتل اللهُ الطلولَ البوالِيا ... وقاتَلَ ذِكراكَ السنينَ الخواليا)
[٨٩] شرح المفضليات ٣.
[٩٠] كعب بن زهير، ديوانه ١١٣. وشعوف مصدر شعف أي ولع.
[٩١] المجاز ١ / ٢٥٦.
[٩٢] عبس ١٧.
[٩٣] التوبة ٣٠، المنافقون ٤.
(٩٤) لعمرو بن الأيهم التغلبي في اللآلي: ١٨٤.
[٩٥] عنترة، ديوانه ٢٢٤.