الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٧١
وكذلك أَتبعت القوم، بمعنى: تبعتهم؛ قال الله عز وجل: {فأَتبعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ} [٢٥٩] ، معناه: فتبعه شهاب ثاقب. وقال الشاعر [٢٦٠] :
(فأتبعَ آثارَ الشياهِ وليدُنا ... يمرُّ كمرِّ الرائحِ المُتَحَلِّبِ)
أراد: تبع وليدنا.
قال أبو بكر: وقال لي أبي: سمعت الحسن بن عرفة [٢٦١] قال: قال القاسم بن معن [٢٦٢] : ملحَق، بفتح الحاء، أصوب من: ملحِق. ذهب إلى أن المعنى: ألحقهم الله [٢٦٣] عذابه. أنشد النحويون:
(أَلْحِقْ عذابكَ بالقومِ الذينَ طَغَوْا ... وعائذاً بكَ أنْ يَعْلُوا فيُطْغوني) (٢٦٤)
والوجه الثالث: إنّ عذابك بالكفار لاحِق، قال أبو بكر: ولا نحب هذا القول، لأنه يخالف الإجماع.
٣٩ - وقولهم: قد قرأَ القرآنَ
(٢٦٥) (١٦٧)
قال أبو بكر: فيه قولان: قال أبو عبيدة [٢٦٦] : إنما سُمي القرآن قرآناً لأنه يجمع السور ويضمُّها. والدليل على هذا قول الله تعالى: {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} [٢٦٧] ، معناه: إذا ألفنا منه شيئاً فضممناه إليك، فخذ به اعمل به، وضمه إليك. / قال عمرو بن كلثوم [٢٦٨] : (٢٩ / ب)
[٢٥٩] الصافات ١٠.
[٢٦٠] علقمة بن عبدة، ديوانه ٩٤ وفيه: بصادق حثيث كغيث الرائح. والرائح السحاب، والمتحلب المتساقط المتتابع.
[٢٦١] أحد الرواة، أخذ عنه والد المؤلف وأبو بكر بن العطار النحوي. (تاريخ بغداد ٢ / ١٣٨، النزهة ٣٧٢، معجم الأدباء ١٨ / ١٠١.
[٢٦٢] نحوي كوفي، توفي سنة ١٧٥ هـ. (الفهرست ١٠٩، الأنباه ٣ / ٣٠، معجم الأدباء ١٧ / ٥) .
[٢٦٣] ساقطة من ك.
(٢٦٤) لعبد الله بن الحارث السهمي في الكتاب ١ / ١٧١ وشرح المفصل ١ / ١٢٣. الأصل: وعائذ.
(٢٦٥) تفسير غريب القرآن ٣٣، اللسان والتاج (قرأ) .
[٢٦٦] المجاز ١ / ١.
[٢٦٧] القيامة ١٨.
[٢٦٨] شرح القصائد السبع ٣٨٠، شرح القصائد التسع ٦٢٠. والعيطل الطويلة. والأدماء البيضاء. والبكر