الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٤٦
وأنشده يونس بن حبيب وقال: معناه: قصد الموت قصدَهم.
وقال أبو عبيدة [٧٦] : يجوز أن يكون معنى قوله: " وغدوا على حَرْد ": وغدوا على غضب وحقد. وقال [٧٧] : يجوز أن يكون معناه: وغدوا على قصد. قال الراجز [٧٨] :
(أقبلَ سيلٌ جاءَ من أمرِ الله ... )
(يحرِدُ حَرْدَ الجنّةِ المُغِلَّهْ ... ) (٥٥٤)
معناه: يقصد قصدها. وقال أبو عبيدة [٧٩] : ويجوز أن يكون معنى قوله: {وغدوا على حَرْدٍ قادرينَ} : على مَنْعٍ واحتج بقول العباس بن مرداس [٨٠] :
(وحارِدْ فإنْ مولاكَ حارَدَ نَصْرُهُ ... ففي السيفِ مولىً نصرُهُ لا يحارِدُ)
معناه: فإن مولاك منع من نُصرتك، فإن السيف لا يمنعك نُصْرَته ويقال: قد حرَّدت الجلد أُحرِّده [تحريداً] : إذا عوَّجته في القطع، فجعلت بعضه دقيقاً، وبعضه عريضاً. قال طرفة [٨١] :
(ووجهٍ كقرطاسِ الشآمي ومِشْفَرٍ ... كسِبْتِ اليماني قَدُّهُ لم يُحَرِّدِ)
السبت: جلود البقر إذا دُبِغَت بالقرظ. فإذا لم تدبغ بالقرظ، فليست سِبتاً. ومعنى: لم يحرد: لم يعوّج.
ويروى: قِدُّهُ لم يُجرِّد، بكسر القاف، أي: لم يُجَرِّد من الشعر، فهو ألين له.
[٧٦] مجاز القرآن ٢ / ٢٦٦.
[٧٧] مجاز القرآن ٢ / ٢٦٥.
[٧٨] معاني القرآن: ٣ / ١٧٦، وإصلاح المنطق: ٤٧، ٢٦٦. ونسبا إلى حسان بن ثابت في تهذيب الإصلاح: ١ / ٧٩، وحاشية الجمهرة: ١ / ١١٥، وفي الجمهرة نفسه لحنظلة بن مصبح، وفيه أيضاً: " ويقال: مصنوع، من صنعة قطرب " وجاء في الكامل: ٥٠، أيضاً بعد ذكر البيت: " قال أبو حاتم: هذه صنعة من لا أحسن الله ذكره. يعني قطرباً " [صحف إلى: قطريا] . وفي المزهر: ١ / ١٨١ - ١٨٢: وقال أبو إسحاق البطليوسي في شرحه [يعني شرح الكامل] : يقال إن هذا الرجز لحنظلة بن مطيح [مصبح] ويقال: إنه مصنوع، صنعه قطرب [محمد] بن المستنير. وينظر الخزانة: ٤ / ٣٤٣، والسمط: ٣١.
[٧٩] مجاز القرآن ٢ / ٢٦٥ ولا ذكر للبيت الذي احتج به.
[٨٠] ديوانه ٤٥. وفي ك: بقول الشاعر وهو العباس.
[٨١] ديوانه ٢٣.