الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٤٣
١٠١ - وقولهم: رجل ملحد
(٤٨) (٥٦ / أ)
قال أبو بكر: الملحد معناه في كلام العرب: الجائر عن الحق. قال الله عز وجل: {وذروا الذينَ يُلحدون في أَسمائِهِ} [٤٩] معناه: يجورون في أسمائه.
قال المفسرون [٥٠] : هو [٥١] اشتقاقهم [اللات] من الله والعزى من العزيز. وإنما قيل للحدِ: لَحْد، لأنه في جانب، ولو كان مستقيماً، لقيل [٥٢] له: ضريح. قال بشر بن أبي خازم [٥٣] :
(ثَوَى في مُلْحَدٍ لا بُدَّ منه ... كفى بالموتِ نأياً واغترابا) - (٢٤٢)
وقال طرفة [٥٤] :
(وأَيأَسَني من كلِّ خيرٍ طلبتُهُ ... كأنّا وضعناه إلى رَمْسِ مُلْحَد)
قال أبو بكر: ويجوز: وآيسني، غير أن الرواية: وأيأسني.
وقال الآخر في الضريح:
(أَمَا هُدّتْ لمصرعِهِ نِزارٌ ... بلى [٥٥] وتقوَّضَ المجدُ المشيدُ)
(وحلَّ ضريحَه إذْ حلَّ فيه ... طريفُ المجدِ والحسبُ التليدُ)
ويقال: قد لحدت الرجل: إذا أدخلته اللحد، وألحدته: إذا صنعت له لحداً.
ويقال: قد ألحدَ الرجل ولحَدَ: إذا جار.
(٤٨) غريب الحديث لابن قتيبة ٢ / ٩٦.
[٤٩] الأعراف ١٨٠.
[٥٠] ابن عباس وقتادة كما في القرطبي ٧ / ٣٢٨.
[٥١] ساقطة من ك، ق، ر.
[٥٢] ق: قالوا.
[٥٣] ديوانه ٢٧.
[٥٤] ديوانه ٣٣. وفي الأصل: الآخر. وما أثبتناه من ك، ق.
[٥٥] ل: ألا. والبيتان لمسلم بن الوليد، ديوانه: ١٤٨.