الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤
١٩٦١ - فأوّلُ ما أبدأُ بهِ من ذلكَ قولُ الناسِ في ثنائِهِم على ربِّهِم:
١ - حَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ
(٢٣)
وقال أبو بكر: فمعنى قولهم: حسبنا الله [٢٤] : كافِينا الله. من ذلك قوله تبارك [٣١] \ ب \ - وتعالى: / {يا أيُّها النبيُّ حَسْبُكَ اللهُ ومَنِ اتبعكَ من المؤمنين} [٢٥] . ومن ذلك قول الشاعر [٢٦] :
(إذا كانتِ الهيجاءُ وانشقتِ العصا ... فَحَسْبُكَ والضحاكَ سيفُ مُهندُ) (٢٧)
معناه: يكفيك ويكفي الضحاك. ومعنى الآية: يا أيها النبي كافيك الله ومَن اتبعك من المؤمنين. ومن ذلك قول امرىء القيس [٢٨] :
(فتملأ بيتنا أَقِطاً وسَمْناً ... وحسبُكَ من غِنىً شِبَعٌ وريُّ)
أي: يكفيك الشبع والري. ومنه قوله عزَّ وجل: {جزاءً من ربِكَ عطاءً حساباً} [٢٩] معناه [٣٠] : عطاء كافياً. يقال: أَحسَبَني الطعامُ يُحسبنُي إحساباً إذا كفاني: قال الشاعر [٣١] :
(وإذْ لا ترى في الناسِ حسناً يفوقها ... وفيهن حسنٌ لو تأمَّلْتَ مُحْسِبُ)
(٢٣) آل عمران ١٧٣. (ونعم الوكيل) ساقط من ك.
[٢٤] ك: بمعنى قولهم: حسيبنا الله يعنى ... وينظر في هذا وفي قولهم: " حسيبك الله " الآتي بعده، ما حكاه القالي في أماليه: ٢ / ٢٦٢ - ٢٦٣، عن أبي بكر.
[٢٥] الأنفال ٦٤.
[٢٦] ك: وقال الشاعر.
(٢٧) أنشده المؤلف في إيضاح الوقف والابتداء: ٦٨٧، غير معزو. وكذلك أنشده الفراء في معاني القرآن: ٤٧١، ونسبه القالي في ذيل الأمالي ١٤٠ إلى جرير، وهو في ديوانه ١١٠٤ نقلا عنه.
[٢٨] ديوانه ١٣٧. والأقط شيء يصنع من اللبن المخيض على هيئة الجبن. وامرؤ القيس بن حجر، شاعر جاهلي. (طبقات ابن سلام ٨١، الشعر والشعراء ١٠٥، شرح شواهد المغني ٢١) .
[٢٩] النبأ ٣٦.
[٣٠] ساقطة من ك.
[٣١] كثير، ديوانه ١٥٧ وفيه: مجنب، وعلى هذا فلا شاهد فيه.