الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٥
(فأَبلغْ أبا بكر رسولاً سريعةً ... فمالكَ يا ابنَ الحَضْرَميِّ ومالِيا) (١٤٣)
أراد: رسالة سريعة. واحتج أبو عبيدة بقول الشاعر [١٤٤] :
(لقد كذَب الواشونَ ما بُحْتُ عندهم ... بسرٍّ ولا أرسلتهم برسولِ)
أراد: ولا أرسلتهم برسالة، واحتج يونس بقول الآخر [١٤٥] :
(ألا مَنْ مُبلغٌ عني خُفافاً ... رسولاً بيتُ أهِلكَ مُنتهاها)
أراد: رسالةً بيتُ أهلكَ مُنتهاها.
وقال الفراء (١٤٦) : إنما وحّد فقال: " إنا رسول رب العالمين " لأنه اكتفى بالرسول من الرسولين. واحتج بقول الشاعر [١٤٧] :
(أَلكْني إليها وخيُر الرسولِ ... أعلمهم بنواحي الخَبَرْ)
أراد: وخير الرُّسل، فاكتفى بالواحد من الجمع.
قال أبو بكر: وفصحاء العرب، أهل الحجاز ومن جاورهم، يقولون: (١٢٩) أشهد أنَّ محمداً رسول الله. / وجماعة من العرب يبدلون من الألف عيناً فيقولون: ([١٥] / ب) أشهد عَنَّ محمداً رسول الله. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا الزبير ابن بكار:
(قال الوشاة لهند عَنْ تُصارِمَنا ... ولستُ أنسى هوى هندٍ وتنساني) (١٤٨)
أراد: أن تصارمنا. وقال قيس المجنون [١٤٩] :
(أيا شِبْهَ ليلى لا تُراعي فإنني ... لكِ اليومَ من وَحشِيَّةٍ لصديقُ)
(فعيناكِ عيناها وجِيدُك جِيدُها ... سوى عَنَّ عظمَ الساقِ منكِ دقيقُ)
أراد: سوى أنّ، فأبدل من الهمزة عيناً. وقال أيضاً [١٥٠] :
(١٤٣) المذكر والمؤنث: ٢٣٦، والمحصص: ١٧ / ٣٠، بلا عزو.
[١٤٤] كثير، ديوانه ١١٠. وينظر مجاز القرآن: ٢ / ٨٤.
[١٤٥] العباس بن مرداس، ديوانه ١١٠. وينظر مجاز القرآن: ٢ / ٨٤ (١٤٦) ينظر معاني القرآن ٢ / ١٨٠ و ٣ / ٧٧.
[١٤٧] أبو ذؤيب، ديوان الهذليين ١ / ١٤٦.
(١٤٨) شرح القصائد السبع ٤٥٥ بلا عزو.
[١٤٩] ديوانه ٢٠٦. وفيه سوى أن. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.
[١٥٠] ديوانه ٦٨، ٧١. وفيه: ولكن قل. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.