الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٦٥
٤١٠ - وقولهم: قَطَعَ اللهُ دابِرَ فلانٍ، وقد قَطَعَ اللهُ دابِرَ القومِ
(٢١٠)
قال أبو بكر: [قال أبو عبيد] : قال أبو عبيدة [٢١١] : دابر القوم: آخرهم، يقال: دبرهم يدبرهم دَبْراً: إذا كان آخرهم. جاء في الحديث: (ومن الناس من لا يأتي / الصلاة إلاّ دُبْراً) [٢١٢] . قال أبو بكر: [كذا] يقول المحدثون، ومعناه: (١٨١ / ب) في آخر الوقت، وهو من هذا مأخوذ.
وقال أبو عبيد [٢١٣] : قال أبو زيد: الصواب: (لا يأتي الصلاة إلاّ دَبرياً) وقال الأصمعي [٢١٤] : دابر القوم: أصلهم. واحتج بقول الشاعر [٢١٥] :
(فِدَىً لكما رِجلايَ أمي وخالتي ... غداةَ الكُلابِ إذ تُحَزُّ الدوابِرُ)
معناه: إذا تقطع أصول القوم. قال الله عز وجل: {فقُطِعَ دَابِرُ القومِ الذينَ ظَلَمُوا والحمدُ للهِ ربِّ العالمين} [٢١٦] .
٤١١ - وقولهم: قد قَرَفَ فلانٌ فلاناً
(٢١٧) (٥٧٤)
قال أبو بكر: معناه: قد ألصق به عيباً، وأكسبه ذمّاً.
قال أبو العباس: من ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي أنه قال لعائشة: (إنْ كنتِ قارفتِ ذنباً فتوبي إلى الله منه) (١٢٨) .
و [منه] الحديث الذي يُروى عن عائشة: (كان النبي يُصبح جُنُباً من قرافٍ غيرِ احتلامِ) [٢١٩] . معناه: [من] مجامعة ومواقعة في شهر رمضان.
(٢١٠) الفاخر ١٥٩.
[٢١١] مجاز القرآن ١ / ١٩٢.
[٢١٢] النهاية ٢ / ٩٧. وفي ك. ل: وهي رواية أخرى (ينظر: الفائق ١ / ٤٠ والنهاية ٢ / ٩٨) .
[٢١٣] الغريب المصنف ٦٢٩.
[٢١٤] الفاخر ١٥٩.
[٢١٥] الحارث بن وعلة في المفضليات ١٦٥.
[٢١٦] الأنعام ٤٥.
(٢١٧) اللسان (قرف) .
(٢١٨) الفائق ٣ / ١٨٥، النهاية ٤ / ٤٦.
[٢١٩] غريب الحديث ٤ / ٣٢٣، الفائق ٣ / ١٨٥ وتتمته فيهما: ثم يصوم.