الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٣٠
قال: فقلنا له زدنا، فقال: البيت يتيم، أي: منفرد ليس قبله ولا بعده شيء.
قال: واليتيم في الناس من قبل الآباء، وفي البهائم من قبل الأمهات.
قال الفراء: يقال: قد يَتِم الصبي ييتم يَتْماً، ويَتُمَ يُتْماً. قال أبو بكر: أخبرنا بهذا العباس. (٢٢٨)
٩١ - وقولهم: فلانٌ نادِمٌ سادِمٌ
(٢٢٠)
قال أبو بكر: في السادم قولان: قال قوم: السادم معناه [٢٢١] في كلام العرب: المتغيِّر العقل من الغم (٥١ / ب) . وأصله من قولهم [٢٢٢] ماء سُدُم، ومياه سُدْم، (٥١ / ب) وأَسْدام: / إذا كانت متغيرة، قال ذو الرمة [٢٢٣] :
(وماءٍ كلونِ الغِسْلِ أقوى فبعضُهُ ... أواجِنُ أسدامٌ وبعضٌ مُعوَّرُ)
وقال قوم: السادِم: الحزين الذي لا يطيق ذهاباً ولا مجيئاً، كأنه ممنوع من ذلك. أخذ من قولهم: بعير مُسَدِّم إذا كان ممنوعاً من الضِّراب. قال الوليد بن عقبة لمعاوية بن أبي سفيان، حين [٢٢٤] قُتل عثمان - رحمه الله -:
(قطعتَ الدهرَ كالسَّدم المُعَنّى ... تُهَدِّرُ في دمشقَ وما تريمُ)
(فلو كنتَ المصابَ وكانَ [٢٢٥] حيّاً ... لشمَّر لا أَلَفُّ ولا سؤومُ)
(فإنّكَ والكتابَ إلى عليٍّ ... كدابغةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ) (٢٢٦)
(٢٢٠) ينظر: أمثال أبي عكرمة ٥٩، الفاخر ٣٧، الأتباع ٥٤ والمزاوجة ٦٥.
[٢٢١] ساقطة من ك.
[٢٢٢] ك: قوله.
[٢٢٣] ديوانه ٦٢٤.
[٢٢٤] ك: لما.
[٢٢٥] من سائر النسخ. وفي الأصل: كان ... وكنت.
(٢٢٦) حماسة البحتري: ٣٠، وتاريخ الطبري: ٤ / ٦٤، وشرح نهج البلاغة: ١٤ / ٣٩ و: ١٦ / ١٧ والأول والثالث في اللآليء: ٤٣٤. والأول وحده في الأضداد: ١٧٩. وقد سلف الثالث: ١٨٨، وجاء ثم أنه يروي المروان ابن الحكم. ونسب الأولان إلى مروان في الفاخر: ٣٧. ونسب الثاني إلى نصر بن سيار (ينظر ديوانه: ٤٤) .