الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٥٠٧
٤٧٥ - وقولهم: ما عندَ فلانٍ خَيْرٌ ولا مَيْرٌ
(٢٣٧)
قال أبو بكر: الخير: المال. قال الله عز وجل: {وإنّه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ} [٢٣٨] ، أراد: لحب المال. [و] الخير / أيضاً: الخيل. قال الله عز (١٩٩ / أ) وجل: {إنِّي أحببتُ حبَّ الخيرِ عن ذِكرِ ربِّي} [٢٣٩] ، فمعناه: الخيل.
والخير: كل ما رزقه الله عز وجل عباده، وهو الذي يُراد في هذا المثل.
والمَيْر: كل [٢٤٠] ما جُلب ليُتزوَّد [٢٤١] ويُتقوَّت. قال الله عز وجل: {ونَميرُ أهلَنا} [٢٤٢] فمعناه: ونجلب إليهم الزاد والقوت. يقال: مار أهله يمير [هم] ميراً: إذا جلب لهم القوت والزاد. قال أبو ذؤيب [٢٤٣] :
(أَتَى قريةً كانتْ كثيراً طعامُها ... كرَفْغِ الترابِ كلّ شيءٍ يميرُها)
قال أبو عبيدة: الرَّفْغ من الرَّفاغة، والرفاغة: الخِصب والسَعَة. يقال: عيش رفيغ ورافغ: إذا كان واسعاً.
وقال غيره: الرفغ من التراب: ما كان منه مُدققاً ناعماً [٢٤٤] .
٤٧٦ - وقولهم: هذا خبرٌ شائعٌ [وقد شاع الخبرُ في الناس]
(٢٤٥) (٦٢٠)
قال أبو بكر: معناه: قد اتصل بكل أحد فاستوى علم الناس فيه، ولم يكن علمه عند بعض دون بعض. يقال: سهم شائعٌ، ومُشاعٌ: إذا كان في جميع الدار، فاتصل كل جزء منه بكل جزء منها.
وأصل هذا في الناقة، يقال للناقة إذا قطعت بوْلها: قد أوزغت به إيزاغا،
(٢٣٧) الفاخر ٢٤٠.
[٢٣٨] العاديات ٨.
[٢٣٩] ص ٣٢.
[٢٤٠] ساقطة من سائر النسخ.
[٢٤١] ك: ليتزود به.
[٢٤٢] يوسف ٦٥.
[٢٤٣] ديوان الهذليين ١ / ٥٤.
[٢٤٤] (وقال غيره ... ناعما) ساقط من سائر النسخ. وينظر اللسان (رفع) .
(٢٤٥) الفاخر ٢٠٤.