الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٨٢
ويقال للخمر: معين، قال الله عز وجل: {يُطافُ عليهم بكأسٍ من مَعينٍ} [٥٢] فمعناه: من خمر. وقال الشاعر [٥٣] :
(أتنزلُ بالفلاةِ وكانَ كسرى ... يحُلُّ النخلَ والماءَ المَعِينا)
أراد بالمعين: الظاهر.
وقال الفراء [٥٤] : في المعين وجهان: يجوز أن يكون وزنه: فعيلاً، من الماعون، ويجوز أن يكون وزنه: مفعولاً، من العيون.
وقال أبو العباس: يقال: ما لفلان مَعْنَةٌ ولا سَعْنَةٌ [٥٥] ، أي: مالَهُ شيءٌ وقال [٥٦] : المعن في كلام العرب: الشيء الحقير اليسير. وأنشد: (٥٩٣)
(فإنّ هلاكَ ما لكَ غَيْرُ مَعْنِ) (٥٧)
أراد [٥٨] : غير يسير.
٤٣٨ - وقولهم: قد استُعمل فلانٌ على الجوالي
(٥٩)
قال أبو بكر: معناه: على أهل الذمة. وإنما قيل لهم: جوالي، لأنهم جلوا عن مواضعهم، يقال: جلا فلان عن منزله يجلو جَلاء، هذه لغة أهل الحجاز، وبها نزل القرآن. قال الله جل اسمه: {ولولا أَنْ كتب الله عليهم / (١٨٩ / أ} الجلاءَ لعذَّبهم في الدنيا) (٦٠)
وقيس وتميم يقولون: قد جَلّ الرجل عن بلدته يَجُلُّ جَلاً، وجُلُولاً. والجَلا (٦١) : انحسار الشعر عن مقدم الرأس.
[٥٢] الصافات ٤٥.
[٥٣] لم أقف عليه.
[٥٤] معاني القرآن ٢ / ٢٣٧، في شرحه للآية ٥٠ من المؤمنين.
[٥٥] أمثال أبي عكرمة ١١٣، الاتباع والمزاوجة ٦٧.
[٥٦] مجالس ثعلب ٢٥١.
(٥٧) للنمر بن تولب. شعره: ١١٨ وصدره: ولا ضيّعْتُهُ فالأم فيه.
[٥٨] ل: أي. وفي ك: أي غير حقير ويسير.
(٥٩) اللسان (جلا) .
(٦٠) الحشر ٣. (٦١، ٦٢) المقصور والممدود للقالي ٥٥.