الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٢٠
وقال الأصمعي [١٣٦] : البليد: الذي يضرب إحدى [١٣٧] بلدتيه على الأخرى من الغم عند المصيبة [١٣٨] ، والبلدة هي [١٣٩] الراحة.
وكذلك قولهم: قد تبلد الرجل.
قال قوم: معناه: قد تحيّر. وقال قوم: معناه: قد ضرب إحدى بلدتيه على الأخرى. [وقال أبو بكر] : أنشدنا أبو العباس:
(ألا لا تَلُمْهُ اليومَ أنْ يَتَبَلَّدا ... فقد غُلِبَ المحزونُ أنْ يتجلَّدا) (١٤٠)
٨١ - وقولهم: رجلٌ فاسِقٌ
(١٤١)
قال أبو بكر: قال أهل اللغة [١٤٢] : الفاسِق معناه في كلام العرب الخارج عن الإيمان إلى الكفر، وعن الطاعة إلى المعصية.
أُخِذ من قولهم [١٤٣] : قد فَسَقَت الرطبةُ: إذا خرجت من قشرها. (٢١٨)
وقال قوم: الفاسق: الجائر. واحتجوا بقول الله عز وجل: {إلا إبليس كانَ من الجِنِّ فَفَسَقَ عن أمرِ ربِّهِ} [١٤٤] ، معناه [١٤٥] : فجار عن أمر ربه. قال رؤبة [١٤٦] :
(يهوين في [١٤٧] نجدٍ وغوراً غائرا ... )
(فواسِقا عن قَصْدِهِ [١٤٨] جوائِرا ... )
[١٣٦] الفاخر ١٦.
[١٣٧] ك، ل: باحدى.
[١٣٨] من سائر النسخ وفي الأصل: عند الغم من المصيبة.
[١٣٩] ساقطة من ك.
(١٤٠) للأحوص في شعره: ٥٦ (العراق) ، ٩ {مصر) .
(١٤١) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٩٣.
[١٤٢] اللسان والتاج (فسق) .
[١٤٣] معاني القرآن ٢ / ١٤٧.
[١٤٤] الكهف ٥٠.
[١٤٥] ساقطة م ك.
[١٤٦] ديوانه ١٩٠.
[١٤٧] من سائر النسخ وفي الأصل: عن.
[١٤٨] ك: قصدها. ف، ق: قصدنا.