الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٣٩
٢٦٥ - وقولهم: قلبُ فلانٍ قاسٍ
(١١٤)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة [١١٥] : معناه: قلبه صُلْبٌ يابسٌ. قال: ويقال: قد قَسا القلب يقسو، وقد عَتَا، وقد عَسَا، وقد جَسَا جسواً: بمعنى يبس وصلب. قال الراجز:
(وقد قَسَوْتُ وقسا لداتي ... ) (١١٦)
ويقال: قلب قاسٍ / وقَسِيٌّ بمعنىً، وقلوب قاسية وقَسِيّة. قال الله عز (١٣٠ / ب) وجل: {وجعلنا قلوبَهم قاسِيةً} [١١٧] ويُقرأ: {قَسِيَّةً} [١١٨] .
قال الكسائي والفراء: القاسية والقسية لغتان معناهما واحد.
وقال أبو عبيد [١١٩] : القاسية: مأخوذة من القسوة، والقَسِيّة: التي ليست بخالصة الإيمان، وقد خالطها زَيعٌ وشَكٌ. قال: وهو بمنزلة الدرهم القَسِيّ الذي (٤٤٤) قد خالطه غِشٌّ من نحاس وغيره. واحتج بقول عبد الله بن مسعود: (ما يسرني أن لي دين الذي يأتي الكاهن بدرهم قَسِيٍّ) [١٢٠] . واحتج بقول أبي زبيد [١٢١] يصف وقع المساحي في الحجارة:
(لها صواهِلُ في صُمِّ السِّلامِ كما ... صاحَ القَسِيّاتُ في أيدي الصيارِيفِ)
(١١٤) اللسان والتاج (قسا) .
[١١٥] المجاز ١ / ١٥٨.
(١١٦) بلا عزو في مجاز القرآن ١ / ١٥٨ وتفسير الطبري ٦ / ١٥٤. وفي الأصل: لدتي. ولدتي ولداتي واحد. وهو المساوي له في سنه.
[١١٧] المائدة ١٣.
[١١٨] وهي قراءة حمزة والكسائي كما في السبعة ٢٤٣.
[١١٩] غريب الحديث ٤ / ٦٩.
[١٢٠] غريب الحديث ٤ / ٦٨، النهاية ٤ / ٦٣.
[١٢١] شعره: ١١٩.