الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٥
وتكون الصلاة: الدعاء. من ذلك الصلاة على الميت، معناه: الدعاء له، لأنه لا ركوع ولا سجود فيها. ومن ذلك قول النبي: (إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعام فليُجِبْ، فإن كان مفطراً فليأكل، وإن كان صائماً فليصَلِّ) (٥٧) ، معناه: فليدع لهم بالبركة، ومنه قوله (إن الصائم إذا أُكِلَ عنده الطعامُ صلَّت عليه الملائكةُ حتى يُمسي) (٥٨) ، معناه: دعت له الملائكة. ومنه قول الأعشى [٥٩] :
(تقول بنتي وقد قرَّبْتُ مُرْتَحَلاً ... يا ربِّ جنِّب أبي الأوصابَ والوجَعَا) (١٣٩)
(عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... نوماً فإن بجنب الأرضِ مضطجعا)
وقال الأعشى [٦١] :
(وصهباءَ طافَ يهوديُّها ... فأبرزها وعليها خَتَمْ)
(وقابلها الريحُ في دَنِّها ... وصلّى على دَنِّها وارتَسَمْ)
وقال الأعشى أيضاً [٦٢] :
(لها حارسٌ لا يبرحُ الدهرَ بيتَها ... وإنْ ذُبِحَتْ صلَّى عليها وزَمْرَما)
معناه: دعا لها بالسلامة [٦٣] :
٢٠ - وقولهم: قد صامَ الرجلُ
(٦٤)
قال أبو بكر: معناه في اللغة: قد أمسك عن الطعام والشراب؛ وكل من أمسك عن الطعام والشراب أو عن الكلام عند العرب صائم. من ذلك قوله عز
[٥٩] ديوانه ٧٣.
(٦٠) ك: واغتمضي.
[٦١] ديوانه ٢٨. وفي ك: وقال أيضا، في الموضعين.
[٦٢] ديوانه ٢٠٠.
[٦٣] ك: بالبركة.
(٦٤) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٦٣.