الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤١٣
ويقال: سائل ملح، وملحف، بمعنى. قال الله عز وجل: {لا يسألونَ الناسَ إلحافاً} [٩] ، يريد: بإِلحاحٍ وملازمةٍ. وقال أبو الأسود [الدؤلي] [١٠] : (ليس للسائلِ الملحفِ مثل الردِّ الجامسِ) [١١] . يريد: الجامد، أي القوي المجتمع.
والمحروم [١٢] فيه خمسة أقوال [١٣] :
قال مجاهد: المحروم الذي لا يسأل ولا يُعْطَى. وقال الحسن: المحروم الذي يراه الناس فيظنون أنه غني، وليس هو كذلك، وقال الفراء [١٤] : يقال: الذي لا تستقيم له تجارة، وقال الفراء: ويقال: المحروم الذي لا ديوان له. وقال عمر بن عبد العزيز: المحروم: الكلب.
٣٤٩ - وقولهم: قد طَلَّحَ فلانٌ على فلانٍ
(١٥)
قال أبو بكر: معناه: قد أًلَحّ عليه في المسألة وغيرها حتى أتعبه فصيَّره بمنزلة الطِّلح والطَّليح من الإبل. والطلح والطليح من الإبل: الذي قد مَنَّه السير.
قال الأصمعي [١٦] : الطلح أيضاً: الرجل التَعِب الكالُّ. وأنشد للحطيئة [١٧] في صفة إبل:
(إذا نامَ طِلْحٌ أشعثُ الرأسِ خلفها ... هداه لها أنفاسُها وزفيرُها) (٥٢٠)
ويقال: ناقة طليح: إذا كانت مُعْيِيةً [١٨] كالّةَّ. قال الشاعر [١٩] :
[٩] البقرة ٢٧٣.
[١٠] من ك.
[١١] لم أقف على قولته.
[١٢] في الآية ١٩ من الذاريات والآية ٢٥ من المعارج.
[١٣] ينظر في هذه الأقوال: زاد المسير ٨ / ٣٢ والقرطبي ١٧ / ٣٨.
[١٤] معاني القرآن ٣ / ٨٤ وفيه: (وأما المحروم فالمحارَف أو الذي لا سهم له في الغنائم) .
(١٥) الفاخر ١٠٠، اللسان والتاج (طلح) .
[١٦] الفاخر ١٠٠، وشرح القصائد السبع: ٥٤٠ وينظر كتاب الإبل ١٤٦، وإصلاح المنطق: ٢٢.
[١٧] ديوانه ٣٦٨.
[١٨] ك: معيبة. وينظر: الإبل ١٤٦.
[١٩] العجاج، ديوانه ١٦٨ وفيه: قلت لعنس. والعنس: الناقة الشديدة. وونت: فترت.