الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٩٧
٥٧ - وقولهم في أسمائه تعالى: الرؤوف الرحيم
(١٤٨)
قال أبو بكر: قال أهل اللغة: الرؤوف معناه في كلامهم: الشديد الرحمة.
وقال أبو عبيدة [١٤٩] في قوله تعالى: {إنّ اللهَ بالناسِ لرؤوفٌ رحيمٌ} [١٥٠] فيه معنى تقديم وتأخير، وقال: المعنى: إن الله بالناس لرحيم رؤوف، أي: لرحيم شديد الرحمة.
وفي الرؤوف أربع لغات: الرؤوف، بإثبات الهمزة، مع إثبات واو بعد الهمزة. والرؤُف، بضم الهمزة، من غير إثبات واو. وقد قُرىء بالوجهين [١٥١] في كتاب الله عز وجل.
قال كعب بن مالك [١٥٢] :
(نطيعُ نبيِّنا ونطيعُ ربّاً ... هو الرحمنُ كانَ بنا رؤوفا)
وقال جرير [١٥٣] في اللغة الثانية:
(ترى للمسلمين عليك حقاً ... كفعل الوالد الرؤُفِ الرحيمِ)
/ واللغة الثالثة: الله رَأفٌ بعبادِهِ، بتسكين الهمزة. قال الشاعر: (٣٩ / ب)
(فآمنوا بنبيٍّ لا أبا لكُمُ ... ذي خاتمٍ صاغَهُ الرحمنُ مختومِ) (١٩٤)
(رَأْفٍ رحيمٍ بأهلِ البِرِّ يرحَمهم ... مُقَرَّبٍ عند ذي الكرسيِّ مرحومِ) (١٥٤)
وقال الكسائي والفراء: يقال: الله رَئِفٌ [بعباده] ، بكسر الهمزة.
(١٤٨) الزجاج ٦٢ و ٢٨، الزينة ٢ / ١٢٦، الزجاجي ١٣٧ و ٥٣.
[١٤٩] مجاز القرآن ١ / ٥٩.
[١٥٠] البقرة ١٤٣، الحج ٦٥.
[١٥١] القرطبي ٢ / ١٥٨.
[١٥٢] ديوانه ٢٣٦.
[١٥٣] ديوانه ٢١٩. وفي ك: آخر.
(١٥٤) اللسان (رأف) بلا عزو.