الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٩٢
(٣٧ / ب) /
(فإنَّك والكتابَ إلى عليٍّ ... كدابغةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ) [ويروى لمروان بن الحكم] [١١٠] .
والمقيت [١١١] فيه قولان: قال بعض الناس: المقيت: الحفيظ، وقال ابن عباس [١١٢] : المقيت: المقتدر؛ واحتج بقول الشاعر [١١٣] :
(وذي ضِغْنٍ كففتُ النفسَ عنه ... وكنتُ على مساءَتِهِ مُقِيتا)
معناه: مقتدراً؛ وعلى هذا أهل اللغة. قال بعض فصحاء المعمرين:
(ثم بعدَ المماتِ ينشرني مَنْ ... هو على النشرِ يا بُنيَّ مُقِيت) (١٤١)
معناه: من هو مقتدر. وقال الآخر [١١٥] :
(وإنّا نطعم الأضيافَ قِدماً ... إذا ما هَرَّ من سَنَةٍ مُقِيتُ)
معناه: مقتدر.
وقال أبو عبيدة [١١٦] : المقيت أيضاً عند العرب: الموقوف على الشيء؛ وأنشد: (١٨٩)
(ليتَ شعري وأشعرن إذا ما ... قَرَّبوها مطويةً ودُعِيتُ)
(أَلِيَ الفضلُ أمْ عليَّ إذا حُوسِبْتُ ... إني على الحسابِ مُقِيتُ) (١١٧)
معناه: إنس على الحساب موقوف.
[١١٠] ينظر الفاخر ٣٧. ومروان بن الحكم بن أبي العاص، خليفة أموي، قتل سنة ٦٥ هـ. (أسماء المغتالين ٢ / ١٧٤، الفخري ١١٩، الأنباه في تاريخ الخلفاء ٤٩) .
[١١١] الزجاج ٤٨، الزجاجي ٢٢٩، القشيري ١٩٤.
[١١٢] سؤالات نافع ٢٧.
[١١٣] أبو قيس بن رفاعة في ابن سلام ٢٨٩ مرفوع القافية. وجمهرة اللغة: ٢ / ٢٦. ونسبه المؤلف في إيضاح الوقف والابتداء: ٨٠، إلى أحيحة بن الجلاح. وكذلك نسب في سؤالات نافع ٢٧ (كما في الأصل ولكن المحقق أثبت الزبير بن عبد المطلب ترجيحا) . وينظر: الاتقان ٢ / ٧٠ والدر المنثور ٢ / ١٨٧. أو الزبير بن عبد المطلب كما في الطبري ٥ / ١٨٨. أو قيس بن رفاعة كما في الحماسة الشجرية ٩ (مرفوع القافية)
(١١٤) شرح القصائد السبع ٤٢٤ بلا عزو.
[١١٥] لم أهتد إليه.
[١١٦] المجز ١ / ١٣٥.
(١١٧) للسموأل في ديوانه ٢٣.