الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٥١٤
ومعنى قول النابغة: عن الفند: عن السفه والجهل. قال الله عز وجل: {لولا أنْ تُفَنِّدونِ} [٢٩٣] فمعناه: تُسَفِّهون وتجهِّلون. قال جرير (٢٩٤)
(يا صاحبَيَّ دعا الملامةَ واقصِدا ... طال الهوى وأطلتُما التفنيدا)
قال الآخر:
(لا سِنَةٌ في طوالِ الدهرِ تأخذه ... ولا ينامُ ولا في أَمْرِهِ فَنَدُ) [٢٩٥] (٦٢٧)
٤٨٤ - وقولهم: فلانٌ يَسْتَنُّ
(٢٩٦) (٢٠٢ / ب)
/ قال أبو بكر: معناه: يمضي على أيِّ أمرٍ شاءَ، لا يرْدعُهُ عنه رادع، ولا يزجره عنه زاجر. والسنن عند العرب: الطريق والمذهب. قال الشاعر [٢٩٧] :
(ألا قاتلَ اللهُ الهوى ما أَشَدَّهُ ... وأَصْرَعَهُ للمرءِ وهو جليدُ)
(دعاني إلى ما يشتهي فأَجَبْتُهُ ... فأصبحَ بي يَسْتَنُّ حيثُ يريدُ)
وقال الفراء: مِلْكُ الطريق ومَلكه: وَجْهُهُ. وأنشد:
(أقامت على مَلكِ الطريقِ فمَلْكُهُ ... لها ولمنكوبِ المطايا جوانِبُهْ) (٢٩٨)
٤٨٥ - وقولهم - حتى أَبُورَ ما عندَ فلانٍ
(٢٩٩)
قال أبو بكر: معناه: حق أعلمَهُ وأدرِيَه.
والأصل في هذا من الناقة إذا ضربها الفحل، فأرادوا أن يعلموا صحة لقاحها عرضوها على الفحل؛ فإنْ صَحَّ لقاحُها، استكبرت وقطعت بولها. فيقال: بُرْتُها أبورُها بَوْراً، وابترتُها ابتياراً. قال مالك بنُ زُغْبَة الباهلي [٣٠٠] :
[٢٩٣] يوسف ٩٤.
(٢٩٤) ديوانه ٣٣٧.
[٢٩٥] نسبه في إيضاح الوقف والابتداء: ٧٨ إلى زهير، ولم أجده في ديوانه.
(٢٩٦) الفاخر ٢٨٦.
[٢٩٧] يزيد بن الطثرية. شعره: ٣٠.
(٢٩٨) معاني القرآن: ٢ / ١٨٩، واللسان (ملك) بلا عزو.
(٢٩٩) الفاخر ٢٠٤. اللسان (بور) .
[٣٠٠] المعاني الكبير ٩٧٩. الاختيارين ١٥٢. ومالك شاعر جاهلي. (الخزانة ٣ / ٤٤١) .