الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٥٠٩
[فمعنى] قد شغفها: قد دخل حبُّه تحت شَغافَ قلبها. وشغاف القلب: غلافه. وأنشد أبو عبيدة [٢٥٥] :
(ولكنّ همّاً دونَ ذلكَ والِجٌ ... مكانَ الشَغافِ تبتغيه الأصابعُ) (٢٥٦)
/ وأنشد أبو عبيدة [٢٥٧] (٢٠٠ / أ)
(يعلمُ اللهُ أَنَّ حُبَّكِ مني ... في سوادِ الفؤادِ وَسْطَ الشَّغافِ) (٢٥٨)
ويقال: شَغاف وشَغَف. قال قيس بن الخطيم: [٢٥٩] :
(إنّي لأهواكِ غيرَ ذي كذبٍ ... قد شفَّ مني الأحشاءُ والشَغَفُ)
٤٧٨ - وقولهم: لا بُدَّ لي من كذا وكذا
(٢٦٠)
قال أبو بكر: معناه: قد ألزمته نفسي، وجعلته واجباً عليها. وهو من قول العرب: قد أَبَدَّ الرجلُ القومَ، وقد أَبَدَّ الراعي الوحش: إذا ألزم كل واحد منها حتفه. قال أبو ذؤيب [٢٦١] يذكر الصائد والكلاب والوحش:
(فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فهارِبٌ ... بذَمائِهِ أو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ) (٦٢٢)
الذَماء: بقية النفس، والمتجعجع: الواقع على الجعجاع، والجعجاع: الأرض. والمعنى: ألزم كل واحد منهن حَتْفَهُ.
ويقال [٢٦٢] : مالي منه بُدٌّ، ومالي منه عُنْدَدٌ، ولا مُعْلَنْدَدٌ، ولا مُحْتَدٌّ، ولا مُلْتَدٌّ، ولا حُنْتأْلٌ، ولا حُنتانٌ، ومالي عنه وَعْيٌ: أي مالي عنه مصرفٌ. وأنشد الأصمعي:
(تواعدنَ أَنْ لا وَعْيَ عن فَرجِ راكس ... فرُحْنَ ولم يَغْضِرْنَ عن ذاكَ مَغْضَرا) (٢٦٣)
[٢٥٥] مجاز القرآن ١ / ٣٠٨. وفي: ك: وقال الشاعر.
(٢٥٦) للنابغة الذبياني. ديوانه ٤٥ وفيه: داخل دخول الشغاف.
[٢٥٧] ليس في المجاز. وفي ك: وقال الآخر.
(٢٥٨) لعبيد الله بن قيس الرقيات. ديوانه ٣٧.
[٢٥٩] ديوانه ١١٢.
(٢٦٠) اللسان (بدد) .
[٢٦١] ديوان الهذليين ١ / ٩.
[٢٦٢] وهو قول ابي زيد كما في إصلاح المنطق ٣٨٩.
(٢٦٣) لابن أحمر، شعره: ٨٠ وشرح القصائد السبع: ١٧٣، وإصلاح المنطق: ٣٨٩ وراكس موضع. ويغضرن: يعدلن.