الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٩٦
(١٩٤ / ب)
/ ويقال: الشيء لا يَعنيني، بفتح الباء، ولا يقال: يُعنيني، بضم الياء. قال الشاعر:
(إنّ الفتى ليسَ يقميهِ ويقمَعُهُ ... إلاّ تكلُّفُهُ ما ليس يَعْنيهِ) (١٥٣)
٤٥٨ - وقولهم: هو الموتُ الأحمرُ
(١٥٤)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة [١٥٥] : الموت الأحمر معناه: أنْ يَسْمَدِرّ بصر الرجل من الهول، فيرى الدنيا في عينيه [١٥٦] حمراء أو سوداء. وأنشد لأبي زبيد [١٥٧] في صفة الأسد:
(إذا عَلِقَتْ قِرْناً أظافيرُ كَفِّهِ ... رأى الموتَ في عينيه أسودَ أَحمرا)
وقال الأصمعي [١٥٨] : في هذا قولان: يقال: هو الموت الأحمر والأسود، يُشبّه (٦٠٨) بلون الأسد، كأنه أسد يهوي إلى صاحبه. وقال: قد يكون هذا من قول العرب: وطأة حمراء: إذا كانت طرِيّة لم تَدْرس. فكأنّ معنى قولهم: الموت الأحمر [١٥٩] : الموت الجديد الطري. وأنشد:
(على وطأة حمراء من غير جَعْدَةٍ ... ثَنَى أُختَها في غَرْز كبداءَ ضامرِ)
والبيت لذي الرمة [١٦٠] .
٤٥٩ - وقولهم: قد ساقَ بَدَنَةً
(١٦١)
قال أبو بكر: البَدَنَة: الناقة. وإنما سُميت بدنة لعظمِها وضخامتِها. ويقال: قد بدُن الرجل: إذا ضخُم. ويقال: إنّما سميت بدنة لسنها. ويقال:
(١٥٣) بلا عزو في تهذيب اللغة ٣ / ٢١٥ واللسان (عنا) .
(١٥٤) الفاخر ١٣٨، مجمع الأمثال ٢ / ٣٠٣.
[١٥٥] الفاخر ١٣٨.
[١٥٦] من سائر النسخ وفي الأصل: عينه.
[١٥٧] شعره: ٧٤ وفي الأصل: لأبي ذؤيب. وما أثبتناه من سائر النسخ.
[١٥٨] الفاخر ١٣٨.
[١٥٩] (الموت الأحمر) ساقط من ل.
[١٦٠] ديوانه ١٦٩٠. والغرز: سير الركاب، وكبداء: عظيمة الوسط. وفي ك: وأنشد لذي الرمة.
(١٦١) اللسان (بدن) .