الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٩٣
فجاء أبو حاتم السجستاني فقال له أبو عمر: ما السبد واللبد؟ فقال [١٣٦] : السبد: الشعر، واللبد: الصوف، فقال أبو عمر: هكذا قال يونس النحوي.
وإنما يُقصد بهذا قصد الإِخبار عنه أنه لا شيء له.
وكذلك قولهم ما لَهُ ثاغِيَةٌ ولا راغِيةٌ [١٣٧] . الثاغية: الشاة، والراغية: الناقة.
وكذلك قولهم: ما لَهُ دَقيقَةٌ ولا جَليلةٌ [١٣٨] . الدقيقة: الشاة، والجليلة: الناقة.
وكذلك قولهم: ما لَهُ دارٌ ولا عَقارٌ [١٣٩] ، يُقْصَدُ به قصد الإخبار عن قلة ذات اليد. وفي العقار [١٤٠] [قولان: يقال] : العقار: متاع البيت، ويقال: العقار: النخل.
٤٥٤ - وقولهم: فلانٌ خليلُ فلانِ
(١٤١)
قال أبو بكر: معناه: صديقه. والخليل فعيل من الخُلّة، والخُلّة: المودة. وقال بعض أهل اللغة [١٤٢] : الخليل: المُحبّ، والمحب: الذي ليس في محبته نقص ولا خَلَل. قال الله عز وجل: {واتخذ اللهُ إبراهيم خليلاً} [١٤٣] فمعناه: أنه كان يحب الله، ويحبه الله، محبة لا نقص فيها ولا خَلَل.
ويقال: الخليل الفقير، من الخَلّة، والخَلّة: الفقر. قال زهير [١٤٤] : (٦٠٥)
(/ وإنْ أَتاهُ خليلٌ يوم مسألة ... يقول لا غائبٌ مالي ولا حَرمُ) (١٩٣ / ب)
[١٣٦] ك: وقال يونس وأبو حاتم: السيد
[١٣٧] أمثال أبي عكرمة ١١٢، الفاخر ٢١.
[١٣٨] الفاخر ٢١.
[١٣٩] أمثال أبي عكرمة ١٠٩، الفاخر ٢٢.
[١٤٠] من سائر النسخ وفي الأصل: المتاح.
(١٤١) اللسان والتاج (خلل) .
[١٤٢] هو الزجاج في كتابه: معاني القرآن وإعرابه ٢ / ١٢٢.
[١٤٣] النساء ١٢٥.
[١٤٤] ديوانه ١٥٣.